فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 382731 من 466147

وقوله تعالى: {فَسَخَّرْنَا لَهُ الريح ... } الآية، كَانَ لسليمانَ كُرْسِيٌّ فيه جنودُهُ، وتأتي عليه الريحُ الإعصارُ، فَتَنْقُلُهُ من الأرضِ حتى يَحْصُلَ في الهواء، ثم تتولاَّهُ الرُّخَاءُ؛ وهي اللَّيِّنَةُ القويَّةُ لا تَأْتِي فيها دُفْعٌ مُفْرِطَةٌ فَتَحْمِلُهُ؛ غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ، {حَيْثُ أَصَابَ} : معناه: حيثُ أراد؛ قاله وهْبٌ وغيره، قال * ع *: وَيُشْبِهُ أنَّ [أَصَابَ] معدى «صَابَ يَصُوبُ» ، أي: حيث وَجَّه جنودَه، وقال الزَّجَّاج: معناه: قصدَ، قلت: وعليه اقْتَصَرَ أبو حيَّان؛ فإنه قال: أصاب: أي قَصَدَ؛ وأنْشَد الثعلبيُّ: [المتقارب]

أَصَابَ الكَلاَمَ فَلَمْ يَسْتَطِع ... فَأَخْطَا الجواب لَدَى المَفْصِلِ

انتهى.

وقوله: {كُلَّ بَنَّاءٍ} بَدَلٌ من {الشياطين} و {مُقْرَّنِينَ} معناه: مُوثَقِينَ؛ قد قُرِنَ بعضُهم ببعضٍ، و {الأصفاد} القيودُ والأغْلاَلُ، قال الحَسَنُ: والإشارةُ بقوله: {هذا عَطَاؤُنَا ... } الآية، إلى جميع ما أعطاهُ اللَّه سبحانه مِنَ الملكِ؛ وأمرَه بأن يَمُنَّ عَلى من يشاءُ ويُمْسِكُ عَمَّنْ يشاء، فكأنه وَقَفَهُ على قَدْرِ النِّعمة، ثم أباح له التصرُّفَ فيه بمشيئته؛ وهذا أصح الأقوال وأجمعها لتفسير الآية. انتهى انتهى. {الجواهر الحسان حـ 4 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت