فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 391478 من 466147

وبين في بعض المواضع ، أن من آياته التي يريها بعض خلقه ، معجزات رسله ، لأن المعجزات آيات ، أي دلالات ، وعلامات على صدق الرسل ، كما قال تعالى في فرعون {وَلَقَدْ أَرَيْنَاهُ آيَاتِنَا كُلَّهَا فَكَذَّبَ وأبى} [طه: 56] وبين في موضع آخر ، أن من آياته التي يريها خلقه ، عقوبته المكذبين رسلهن كما قال تعالى في قصة إهلاكه قوم لوط {وَلَقَد تَّرَكْنَا مِنْهَآ آيَةً بَيِّنَةً لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ} [العنكبوت: 35] وقال في عقوبته فرعون وقومه بالطوفان والجراد والقمل إلخ: {فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم آيَاتٍ مّفَصَّلاَتٍ} [الأعراف: 133] الآية.

قوله تعالى: {وَيُنَزِّلُ لَكُم مِّنَ السمآء رِزْقاً} .

أطلق جل وعلا في هذه الآية الكريمة ، الرزق وأراد المطر ، لأن المطر سبب الرزق ، وإطلاق المسبب وإرادة سببه لشدة الملابسة بينهما ، أسلوب عربي معروف ، وكذلك عكسه الذي هو إطلاق السبب وإرادة المسبب كقوله:

أكنت دماً إن لم أرعْكِ بضرَّةٍ... بعيدة مهوى القرط طيبة النشر

فأطلق الدم وأراد الدية ، لأنه سببها.

وقد أوضحنا في رسالتنا المسمات: منع جواز المجاز ، في المنزل للتعبد والإعجاز ، أن أمثال هذا أساليب عربية ، نطقت بها العرب في لغتها ، ونزل بها القرآن ، وأن ما يقوله علماء البلاغة من أن في الآية ما يسمونه المجاز المرسل الذي يعدون من علاقاته السببية والمسببية ، لا داعي إليه ، ولا دليل عليه ، يجب الرجوع إليه.

وإطلاق الرزق في آية المؤمن هذه على المطر جاء مثله ، في المنزل للتعبد والإعجاز ، أن أمثال هذا أساليب عربية ، نطقت بها العرب في لغتها ، ونزل بها القرآن ، وأن ما يقوله علماء البلاغة من أن في الآية ما يسمونه المجاز المرسل الذي يعدون من علاقاته السببية والمسببية ، لا داعي إليه ، ولا دليل عليه ، يجب الرجوع إليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت