فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 391514 من 466147

عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُعَاذٍ قَالَ أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الْعَابِدُ عَنْ أَبِيهِ قَالَ كَانَ عِنْدَنَا بِالْكُوفَةِ شَابٌّ يَتَعَبَّدُ لازِمٌ لِلْمَسْجِدِ الْجَامِعِ لَا يَكَادُ يَخْلُو مِنْهُ وَكَانَ حَسَنَ الْوَجْهِ حَسَنَ الْقَامَةِ حَسَنَ السَّمْتِ فَنَظَرَتْ إِلَيْهِ امْرَأَةٌ ذَاتُ جَمَالٍ وَعَقْلٍ فَشُغِفَتْ بِهِ وَطَالَ ذَلِكَ عَلَيْهَا فَلَمَّا كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ وَقَفَتْ لَهُ عَلَى طَرِيقِهِ وَهُوَ يُرِيدُ مَنْزِلَهُ فَقَالَتْ لَهُ يَا فَتَى اسْمَعْ مِنِّي كَلِمَاتٍ أُكَلِّمُكَ بِهَا ثُمَّ اعْمَلْ مَا شِئْتَ فَمَضَى وَلَمْ يُكَلِّمْهَا ثُمَّ وَقَفَتْ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ عَلَى طَرِيقِهِ وَهُوَ يُرِيدُ مَنْزِلَهُ فَقَالَتْ لَهُ يَا فَتَى اسْمَعْ مِنِّي كَلِمَاتٍ أُكَلِّمُكَ بِهَا

فَأَطْرَقَ مَلِيًّا وَقَالَ لَهَا هَذَا مَوْضِعُ تُهْمَةٍ وَأَنَا أَكْرَهُ أَنْ أَكُونَ لِلْتُهْمَةِ مَوْضِعًا

فَقَالَتْ لَهُ وَاللَّهِ مَا وَقَفْتُ مَوْقِفِي هَذَا جَهَالَةً مَنِّي بِأَمْرِكَ وَلَكِنْ مَعَاذَ اللَّهِ أَنْ يَتَشَرَّفَ الْعُبَّادُ إِلَى مِثْلِ هَذَا مِنِّي وَاللَّهِ إِنَّ الَّذِي حَمَلَنِي عَلَى أَنْ لَقِيتُكَ فِي هَذَا الأَمْرِ بِنَفْسِي لِمَعْرِفَتِي أَنَّ الْقَلِيلَ مِنْ هَذَا عِنْدَ النَّاسِ كَثِيرٌ وَأَنْتُمْ مَعَاشِرَ الْعُبَّادِ فِي مِثَالِ الْقَوَارِيرِ أَدْنَى شَيْءٍ يُعِيبُهُ وَجُمْلَةُ مَا أُكَلِّمُكَ بِهِ أَنَّ جَوَارِحِي كُلَّهَا مَشْغُولَةٌ بِكَ فَاللَّهَ اللَّهَ فِي أَمْرِي وَأَمْرِكَ.

قَالَ فَمَضَى الشَّابُّ إِلَى مَنْزِلِهِ وَأَرَادَ أَنْ يُصَلِّي فَلَمْ يَعْقِلْ كَيْفَ يُصَلِّي فَأَخَذَ قِرْطَاسًا وَكَتَبَ كِتَابًا ثُمَّ خَرَجَ مِنْ مَنْزِلِهِ فَإِذَا بِالْمَرْأَةِ وَاقِفَةً فِي مَوْضِعِهَا فَأَلْقَى إِلَيْهَا الْكِتَابَ وَرَجَعَ إِلَى مَنْزِلِهِ

وَكَانَ الْكِتَابُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

اعْلَمِي أَيَّتُهَا الْمَرْأَةُ أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى إِذَا عُصِيَ حَلِمَ فَإِذَا عَاوَدَ الْعَبْدُ الْمَعْصِيَةَ سَتَرَهُ فَإِذَا لَبِسَ لَهَا مَلابِسَهَا غَضِبَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِنَفْسِهِ غَضْبَةً تَضِيقُ مِنْهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ وَالْجِبَالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ فَمَنْ ذَا يُطِيقُ غَضْبَهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت