فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 391521 من 466147

ثم خوّفهم ليحذروا فقال: {كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ والأحزاب مِن بَعْدِهِمْ} يعني: الأمم من بعد قوم نوح ، {وَهَمَّتْ كُلُّ أُمَّةٍ بِرَسُولِهِمْ لِيَأْخُذُوهُ} يعني: أرادوا أن يقتلوه ، {وجادلوا بالباطل} أي: بالشرك ، {لِيُدْحِضُواْ بِهِ الحق} يعني: ليبطلوا به دين الحق ، وهو الإسلام ، والذي جاء به الرسل.

{فَأَخَذَتْهُمُ} أي: عاقبتهم ، {فَكَيْفَ كَانَ عِقَابِ} يعني: كيف رأيت عذابي لهم.

أليس قد وجدوه حقاً.

{وكذلك حَقَّتْ كَلِمَتُ رَبّكَ} يعني: سبقت ، ووجبت كَلِمَةُ رَبِّكَ ، {عَلَى الذين كَفَرُواْ} بالعذاب ، {أَنَّهُمْ أصحاب النار} يعني: يصيرون إليها.

قرأ نافع ، وابن عامر: {كلمات رَبَّكَ} بلفظ الجماعة.

والباقون: كلمة ربك بلفظ الواحد.

وهي عبارة عن الجنس.

والجنس يقع على الواحد ، وعلى الجماعة ، وقرئ في الشاذ: إِنَّهم بالكسر على معنى الابتداء ، وقراءة العامة بالنصب على معنى البناء.

ثم قال الله تعالى: {الذين يَحْمِلُونَ العرش} وهم الملائكة ، {وَمَنْ حَوْلَهُ} من المقربين ، {يُسَبّحُونَ بِحَمْدِ رَبّهِمْ} يعني: يسبحون الله تعالى ، ويحمدونه ، {وَيُؤْمِنُونَ بِهِ} أي: يصدقون بالله ، {وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ ءامَنُواْ} يعني: المؤمنين.

وفي الآية: دليل فضل المؤمنين ، وبيانه ، أن الملائكة مشتغلون بالدعاء لهم.

ثم وصف دعاءهم للمؤمنين وهو قولهم: {رَبَّنَا} يعني: يقولون: يا ربنا ، {وَسِعْتَ كُلَّ شَيْء رَّحْمَةً وَعِلْماً} يعني: يا ربنا رحمتك واسعة ، وعلمك محيط بكل شيء.

ويقال: معناه ملأت كل شيء نعمة ، وعلماً ، علم ما فيها من الخلق.

روى قتادة ، عن مطرف بن عبد الله بن الشخير قال: وجدنا أنصح عباد الله ، لعباد الله ، الملائكة.

ووجدنا أغش عباد الله ، لعباد الله ، الشياطين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت