ويقال: خالق العرش ، هو رب العرش {يُلْقِى الروح مِنْ أَمْرِهِ} يعني: ينزل جبريل بالوحي {على مَن يَشَاء مِنْ عِبَادِهِ} وهو النبي صلى الله عليه وسلم ، {لِيُنذِرَ يَوْمَ التلاق} يعني: ليخوف بالقرآن.
وقرأ الحسن: {لّتُنذِرَ} بالتاء على معنى المخاطبة.
يعني: لتنذر يا محمد.
وقراءة العامة بالياء يعني: لينذر الله.
ويقال: {لّيُنذِرَ} من أنزل عليه الوحي {يَوْمَ التلاق} قرأ ابن كثير: يَوْمَ التَّلاَقِي بالياء.
وهي إحدى الروايتين عن نافع ، والباقون بغير ياء.
فمن قرأ بالياء فهو الأصل.
ومن قرأ بغير ياء ، فلأن الكسر يدل عليه.
وقال في رواية الكلبي: {يَوْمَ التلاق} يوم يلتقي أهل السماوات ، وأهل الأرض.
ويقال: يوم يلتقي الخصم ، والمخصوم ، {يَوْمَ هُم بارزون} أي: ظاهرين ، خارجين من قبورهم ، {لاَ يخفى عَلَى الله مِنْهُمْ شَيْء} يعني: من أعمال أهل السماوات ، وأهل الأرض.
{لّمَنِ الملك اليوم} قال بعضهم: هذا بين النفختين.
يقول الرب تبارك وتعالى: {لّمَنِ الملك اليوم} ؟ فلا يجيبه أحد ، فيقول لنفسه: {للَّهِ الواحد الْقَهَّارِ} .
قال بعضهم: إن ذلك لأهل الجمع يوم القيامة.
يقول: {لّمَنِ الملك اليوم} فأقر الخلائق كلهم ، وقالوا: {للَّهِ الواحد الْقَهَّارِ} .
يقول الله تعالى: {اليوم تجزى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ} يعني: ما عملت في الدنيا من خير أو شر ، {لاَ ظُلْمَ اليوم إِنَّ الله سَرِيعُ الحساب} وقد ذكرناه ، {وَأَنذِرْهُمْ يَوْمَ الازفة} يعني: خوفهم بيوم القيامة.
فسمي الأزفة لقربه.
ويقال: أزف شخوص فلان يعني: قرب كما قال أَزِفَتِ الآزفة.