{يلقي الروح من أمره على من يشاء من عباده} فيه ستة تأويلات:
أحدها: أن الروح الوحي ، قاله قتادة.
الثاني: النبوة ، قاله السدي.
الثالث: القرآن ، قاله ابن عباس.
الرابع: الرحمة ، حكاه إبراهيم الجوني.
الخامس: أرواح عباده ، لا ينزل ملك إلا ومعه منها روح ، قاله مجاهد.
السادس: جبريل يرسله الله بأمره ، قاله الضحاك.
{لينذر يوم التلاق} فيه قولان:
أحدهما: لينذر الله به يوم القيامة ، قاله الحسن.
الثاني: لينذر أنبياؤه يوم التلاق وهو يوم القيامة وفيه ثلاثة أوجه:
أحدها: لأنه يلتقي فيه أهل السماء وأهل الأرض ، قاله السدي وابن زيد.
الثاني: لأنه يلتقي فيه الأولون والآخرون ، وهو معنى قول ابن عباس.
الثالث: يلتقي فيه الخلق والخالق ، قاله قتادة.
قوله عز وجل: {يومَ هم بارزون} يعني من قبورهم.
{لا يخفى على الله منهم شَيْءٌ} فيه وجهان:
أحدهما: أنه أبرزهم جميعاً لأنه لا يخفى على الله منهم شيء.
الثاني: معناه يجازيهم من لا يخفى عليه من أعمالهم شيء.
{لمن الملك اليوم} هذا قول الله ، وفيه قولان:
أحدهما: أنه قوله بين النفختين حين فني الخلائق وبقي الخالق فلا يرى - غير نفسه - مالكاً ولا مملوكاً: لمن الملك اليوم فلا يجيبه لأن الخلق أموات ، فيجيب نفسه فيقول: {لله الواحد القهار} لأنه بقي وحده وقهر خلقه ، قاله محمد بن كعب.
الثاني: أن هذا من قول الله تعالى في القيامة حين لم يبق من يدَّعي ملكاً ، أو يجعل له شريكاً.
وفي المجيب عن هذا السؤال قولان:
أحدهما: أن الله هو المجيب لنفسه وقد سكت الخلائق لقوله ، فيقول: لله الواحد القهار ، قاله عطاء.
الثاني: ان الخلائق كلهم يجيبه من المؤمنين. والكافرين ، فيقولون: لله الواحد القهار ، قاله ابن جريج.
قوله عز وجل: {وأنذرهم يوم الآزفة} فيه قولان:
أحدهما: يوم حضور المنية ، قاله قطرب.