فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 391718 من 466147

{إن الذين كفروا} أي: أوقعوا الكفر ولو لحظة {ينادون} يوم القيامة وهم في النار وقد مقتوا أنفسهم حين عرض عليهم سيئاتهم وعاينوا العذاب فيقال لهم: {لمقت الله} أي: الملك الأعظم إياكم {أكبر} والتقدير: لمقت الله لأنفسكم أكبر {من مقتكم أنفسكم} فاستغنى بذكرها مرة وقوله تعالى: {إذ تدعون إلى الإيمان فتكفرون} منصوب بالمقت الأول والمعنى: أنه يقال لهم يوم القيامة: كان الله تعالى يمقت أنفسكم الأمارة بالسوء والكفر حين كان يدعوكم إلى الإيمان فتأبون قبوله وتختارون عليه الكفر ، أشد ما تمقتونهن اليوم وأنتم في النار إذا وقعتم فيها باتباعكم هواهن. وذكروا في تفسير مقتهم أنفسهم وجوهاً ؛ أولها: أنهم إذا شاهدوا القيامة والجنة والنار مقتوا أنفسهم على إصرارهم على التكذيب بهذه الأشياء في الدنيا. ثانيها: أن الأتباع يشتد مقتهم للرؤساء الذين يدعونهم إلى الكفر في الدنيا ، والرؤساء أيضاً يشتد مقتهم للأتباع فعبر عن مقت بعضهم بعضاً بأنهم مقتوا أنفسهم كقوله تعالى: {اقتلوا أنفسكم} (النساء: (

والمراد أن يقتل بعضكم بعضاً. ثالثها: قال محمد بن كعب: إذا خطبهم إبليس وهو في النار بقوله: ما كان لي عليكم من سلطان إلى قوله ولوموا أنفسكم ، ففي هذه الحالة مقتوا أنفسهم. وأما الذين ينادون الكفار بهذا الكلام فهم خزنة جهنم ، وعن الحسن: لما رأوا أعمالهم الخبيثة مقتوا أنفسهم فنودوا لمقت الله أكبر ، وقيل: معناه لمقت الله إياكم الآن أكبر من مقت بعضكم لبعض كقوله تعالى: {يكفر بعضكم ببعض ويلعن بعضكم بعضاً} (العنكبوت: (

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت