كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَالْأَحْزابُ مِنْ بَعْدِهِمْ أي الذين تحزبوا على الرسل وناصبوهم بعد قوم نوح كعاد وثمود يعني كذبوا نوحا وغيره من الرسل هذه معللة بقوله فلا يغررك وَهَمَّتْ كُلُّ أُمَّةٍ منهم بِرَسُولِهِمْ لِيَأْخُذُوهُ قال ابن عباس أي ليقتلوه ويهلكوه وقيل لياسروه والعرب يسمى الأسير اخيذا وَجادَلُوا بِالْباطِلِ أي بمثل قولهم ما أنتم الّا بشر مثلنا ولولا انزل علينا الملائكة أو نرى ربّنا ونحو ذلك لِيُدْحِضُوا أي ليزيلوا ويبطلوا بِهِ الْحَقَّ فَأَخَذْتُهُمْ بالإهلاك جزاء لهمهم عطف على جادلوا فَكَيْفَ كانَ عِقابِ
(5) أي عقابى فانكم تمرون على ديارهم وترون اثره والاستفهام للتقرير والتعجيب.
وَكَذلِكَ أي وجوبا مثل وجوب إهلاكهم في الدنيا حَقَّتْ أي وجبت في الآخرة كَلِمَةُ رَبِّكَ أو المعنى كما حقت كلمة العذاب على الأمم
المكذبة السابقة كذلك حقت كلمة العذاب عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا من قومك أَنَّهُمْ أَصْحابُ النَّارِ (6) بدل من كلمت ربّك بدل الكل على قراءة كلمة ربّك وبدل البعض على قراءة كلمات أو بدل الاشتمال على ارادة اللفظ أو المعنى وقال الأخفش تقديره لأنّهم وبانّهم أصحاب النّار -.