فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 391915 من 466147

على أعمالهم، ويلتقي الخلق بالخالق في ساعة الحساب قال قتادة: يلتقي فيه أهل السماء بأهل الأرض، والخالق والخلق {يَوْمَ هُم بَارِزُونَ} أي يوم هم ظاهرون بادون للعيان، لا شيء يكنُّهم ولا يظلّهم ولا يسترهم من جبلٍ أو أكمةٍ أو بناء، لأنهم في أرض مستوية هي أرض المحشر {لاَ يخفى عَلَى الله مِنْهُمْ شَيْءٌ} أي لا يخفى على الله شيء من أحواله وأعمالهم ولا من سرائرهم وبواطنهم قال الصاوي: والحكمة في تخصيص ذلك اليوم مع أن الله لا يخفى عليه شيء في سائر الأيام أنهم كانوا يتوهمون في الدنيا أنهم إذا استتروا بالحيطان مثلاً لا يراهم الله، وفي هذا اليوم لا يتوهمون هذا التوهم {لِّمَنِ الملك اليوم} ؟ أي ينادي الله سبحانه والناسُ بارزون في أرض المحشر: لمن المُلكُ اليوم؟ ويسكت الخلائق هيبةً لله تعالى وفزعاً، فيجيب تعالى نفسه قائلا {لِلَّهِ الواحد القهار} أي لله المتفرد بالملك، الذي قهر بالغلبة كل ما سواه قال الحسن: هو تعالى السائل والمجيب، لأنه يقول ذلك حين لا أحد يجيبه، فيجيب نفسه {اليوم تجزى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ} أي في ذلك اليوم يوم القضاء والفصل بين العباد تُجازى كل نفسٍ بما عملت من خيرٍ أو شر {لاَ ظُلْمَ اليوم} أي لا يُظلم أحد شيئاً، لا بنقص ثواب، ولا بزيادة عقاب {إِنَّ الله سَرِيعُ الحساب} أي سريعٌ حسباه، لا يشغله شأنٌ عن شأن، فيحاسب الخلائق جميعاً في وقتٍ واحد قال القرطبي: كما يرزقهم في ساعةٍ واجدة، يحاسبهم كذلك في ساعةٍ واحدة، وفي الخبر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت