فهرس الكتاب
قوله تعالى: {يا قوم لَكُمُ الملك اليوم}
هذا من قول مؤمن آل فرعون، وفي قوله:"يَا قَوْمِ"دليل على أنه قبطي، ولذلك أضافهم إلى نفسه فقال:"يَا قَوْمِ"ليكونوا أقرب إلى قبول وعظه"لَكُمُ الْمُلْكُ"فاشكروا الله على ذلك.
{ظَاهِرِينَ فِي الأرض} أي غالبين وهو نصب على الحال أي في حال ظهوركم.
والمراد بالأرض أرض مصر في قول السدي وغيره؛ كقوله: {وكذلك مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الأرض} [يوسف: 56] أي في أرض مصر.
{فَمَن يَنصُرُنَا مِن بَأْسِ الله إِن جَآءَنَا} أي من عذاب الله تحذيراً لهم من نقمه إن كان موسى صادقاً، فذكر وحذر فعلم فرعون ظهور حجته فقال: {مَآ أُرِيكُمْ إِلاَّ مَآ أرى} .
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: ما أشير عليكم إلا ما أرى لنفسي {وَمَآ أَهْدِيكُمْ إِلاَّ سَبِيلَ الرشاد} في تكذيب موسى والإيمان بي. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 15 صـ}