فيقال لهم: {مَا لَكُمْ مّنَ الله مِنْ عَاصِمٍ} أي: ليس لكم من عذاب الله من مانع.
وقال مقاتل: {يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ} أي: ذاهبين بعد الحساب إلى النار ، كقوله: {فَتَوَلَّوْاْ عَنْهُ مُدْبِرِينَ} أي ذاهبين {مَا لَكُمْ مّنَ الله مِنْ عَاصِمٍ} يعني: من مانع من عذابه.
{وَمَن يُضْلِلِ الله} عن الهدى ، {فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ} يعني: من مرشد ، وموفق.
{وَلَقَدْ جَاءكُمْ يُوسُفُ مِن قَبْلُ بالبينات} هذا قول حزبيل أيضاً لقوم فرعون قال: {وَلَقَدْ جَاءكُمْ يُوسُفُ} ويقال: يعني: به أهل مصر ، وهم الذين قبل فرعون ، لأن القرون الذين كانوا في زمن فرعون ، لم يروا يوسف ، وهذا كما قال تعالى: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ ءَامِنُواْ بِمَآ أَنزَلَ اللَّهُ قَالُواْ نُؤْمِنُ بِمَآ أُنزِلَ عَلَيْنَا وَيَكْفُرونَ بِمَا وَرَآءَهُ وَهُوَ الحق مُصَدِّقًا لِّمَا مَعَهُمْ قُلْ فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنبِيَآءَ الله مِن قَبْلُ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ} [البقرة: 91] وإنما أراد به آباءهم {بالبينات} أي: بتعبير الرؤيا.
وروي عن وهب بن منبه: قال فرعون: موسى هو الذي كان في زمن يوسف ، وعاش إلى وقت موسى.
وهذا خلاف قول جميع المفسرين.
{فَمَا زِلْتُمْ فِى شَكّ مّمَّا جَاءكُمْ بِهِ} من تصديق الرؤيا ، وبما أخبركم ، {حتى إِذَا هَلَكَ} يعني: مات ، {قُلْتُمْ لَن يَبْعَثَ الله مِن بَعْدِهِ رَسُولاً} .
يقول الله تعالى: {كَذَلِكَ يُضِلُّ الله مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ مُّرْتَابٌ} يعني: من هو مشرك ، شاك في توحيد الله.