فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 392512 من 466147

قوله:"إذ القلوبُ"مُشْكِلٌ ؛ لأنه أُبْدِل مِنْ قوله:"يومَ الآزِفَة"وهذا لا يَصِحُّ البتةَ ، وإنما يريد بذلك على الوجه الثاني: وهو أَنْ يكونَ بدلاً مِنْ"هم"في"أَنْذِرْهُمْ"بدلَ اشتمالٍ ، وحينئذ يَصِحُّ . وقد تقدَّم الكلامُ على الكَظْمِ ، والحناجر ، في آل عمران والأحزاب .

قوله: {وَلاَ شَفِيعٍ يُطَاعُ} "يُطاعُ"يجوزُ أَنْ يُحْكَمَ على موضعِه بالجرِّ نعتاً على اللفظِ ، وبالرفعِ نعتاً على المحلِّ ؛ لأنه معطوفٌ على المجرور بمِنْ المزيدةِ .

وقوله: {وَلاَ شَفِيعٍ يُطَاعُ} مِنْ باب:

3921 على لاحِبٍ لا يُهْتَدى بمَنارِه ... ... ... ... ... ... ...

أي: لا شفيعَ فلا طاعةَ ، أو ثَمَّ شفيعٌ ولكن لا يُطاعُ .

يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ (19)

قوله: {يَعْلَمُ} : فيه أربعةُ أوجهٍ ، أحدُها: - وهو الظاهر - أنه خبرٌ آخرُ عن"هو"في قوله: {هُوَ الذي يُرِيكُمْ آيَاتِهِ} . قال الزمخشري: " فإنْ قلتَ: بِمَ اتَّصلَ قولُه: {يَعْلَمُ خَآئِنَةَ الأعين} ؟ قلت: هو خبرٌ من أخبارِ"هو"في قولِه: {هُوَ الذي يُرِيكُمْ} مثل: {يُلْقِي الروح مِنْ أَمْرِهِ} [غافر: 15] ولكنْ " يُلْقي الروحَ"قد عُلِّلَ بقولِه:"لِيُنْذِرَ"ثم استطرد لذِكْرِ أحوالِ يومِ التَّلاقِ إلى قوله: {وَلاَ شَفِيعٍ يُطَاعُ} فبَعُدَ لذلك عن أخواته".

الثاني: أنه مُتَّصلٌ بقولِه:"وأَنْذِرْهم"لَمَّا أُمِرَ بإنذاره يوم الآزفة وما يَعْرِضُ فيه مِنْ شدَّة الغمِّ والكَرْبِ ، وأنَّ الظالمَ لا يجدُ مَنْ يَحْميه ، ولا شفيعَ له ، ذَكَر اطِّلاعَه على جميع ما يَصْدُر مِنَ الخلقِ سِرّاً وجَهْراً . وعلى هذا فهذه الجملةُ لا محلَّ لها لأنها في قوة التعليلِ للأمرِ بالإِنذار .

الثالث: أنها متصلةٌ بقولِه {سَرِيعُ الحساب} [غافر: 17] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت