فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 392576 من 466147

والظاهر في إعراب المصدر المنسبك من أن وصلتها في قوله تعالى ، في هذه الآية الكريمة ، أن يقول ربي الله ، أنه مفعول من أجله.

وقال البخاري رحمه الله في صحيحه في تفسير هذه الآية الكريمة: حدثنا علي بن عبد الله حدثنا الوليد بن مسلم حدثنا الأوزاعي قال حدثني يحيى بن أبي كثير قال حدثني محمد بن إبراهيم التيمي حدثني عروة بن الزبير قال قلت لعبد الله بن عمرو بن العاص أخبرني بأشد ما صنع المشركون برسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"بينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي بفناء الكعبة إذ أقبل عقبة بن أبي معيط فأخذ بمنكب رسول الله صلى الله عليه وسلم ولوى ثوبه في عنقه فخنقه خنقاً شديداً فأقبل أبو بكر فأخذ بمنكبه ودفع عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال:"أتقتلون رجلاً أن يقول ربي الله قد أجاءكم بالبينات من ربكم"."

قال تعالى: {قَالَ فِرْعَوْنُ مَآ أُرِيكُمْ إِلاَّ مَآ أرى وَمَآ أَهْدِيكُمْ إِلاَّ سَبِيلَ الرشاد} .

الظاهر أن أرى في هذه الآية الكريمة علمية ، عرفانية ، تتعدى لمفعول واحدن كما أشار له في الخلاصة بقوله:

لعلم عرفان وظَنِّ تهمهْ تعديةُ لواحد ملتزمة

وعليه فالمعنى: قال فرعون ما أعلمكم وأعرفكم ، من حقيقة موسى وأنه ينبغي أن يقتل ، خوف أن يبدل دينكمن ويظهر الفساد في أرضكم ، إلا ما أرى أي أعلم وأعرف أنه الحق والصواب فما أخفى عنكم خلاف ما أظهره لكم ، وما أهديكم بهذا إلا سبيل الرشاد ، أي طريق السداد والصواب.

وهذان الأمران اللذان ذكر تعالى عن فرعون أنه قالهما في هذه الآية الكريمة ، قد بين في آيات أخر أن فرعون كاذب في كل واحد منهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت