فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 392851 من 466147

قال العلماء: عذاب القبر هو عذاب البرزخ، أضيف إلى القبر؛ لأنه الغالب، وإلا فكل ميت أراد الله تعذيبه ناله ما أراد به، قبر أو لم يقبر، بأن صلب أو غرق في البحر، أو أحرق حتى صار رمادًا، وذري في الجو، قال إمام الحرمين: من تفرقت أجزاؤه يخلق الله الحياة في بعضها أو كلها، ويوجه السؤال عليها، ومحل العذاب والنعيم؛ أي: في القبر هو: الروح والبدن جميعًا باتفاق أهل السنة، قال اليافعي: وتختص الأرواح دون الأجساد بالنعيم والعذاب ما دامت في علّيين أو سجين، وفي القبر يشترك الروح والجسد.

قال الفقيه أبو الليث: الصحيح عندي أن يقر الإنسان بعذاب القبر ولا يشتغل بكيفيته، وروى ابن مسعود عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"ما أحسن محسن مسلم أو كافر .. إلا أثابه الله"قلنا يا رسول الله: ما إثابة الكافر؟ قال:"المال والولد والصحة وأشباه ذلك"قلنا: وما إثابته في الآخرة؟ قال:"عذابًا دون العذاب"وقرأ: {أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ} .

وقد أثبت علماء الأرواح حديثًا: نعيم الروح وعذابها، وشبهوا ذلك بما يراه النائم حين نومه، فقد نرى نائمين في سرير واحد، يقوم أحدهما مذعورًا كئيبًا وجلًا مما شاهد في نومه بينما نرى الثاني مستبشرًا فرحًا بما لاقى من المسرة والنعيم، فيروي أنه كان في حديقةً غناء، وشاهد كذا وكذا مما فيها من بهجة وبهاء وجمال ورواء.

وقرأ الأعرج وأبو جعفر وشيبة والأعمش وابن وثاب وطلحة ونافع وحمزة والكسائي وحفص: {أَدْخِلُوا} أمرًا للخزنة، من أدخل الرباعي، وهو على تقدير القول كما ذكرنا، وقرأ علي والحسن وقتادة وابن كثير وأبو عمرو وابن عامر وأبو بكر: {ادخلوا} بهمزة وصل من دخل الثلاثي، أمرًا لآل فرعون بالدخول، بتقدير حرف النداء؛ أي: ادخلوا يا آل فرعون أشد العذاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت