فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 396610 من 466147

فليس كل ما ذكره الغزالي من أقسام الوجود: الحسي والخيالي، والشبهي والعقلي، التي يتحملها النص، وتدخل في التأويل، تأويلاً صحيحاً راجحاً في رأيه، بل يعتبره تأويلاً يمسك من قال به على أصل الإيمان، ولا يخرج به إلى الكفر المخرج من الملة، وإن كان يراه بدعة وضلالاً، كما هو رأيه في المعتزلة والخوارج والشيعة وغيرهم. فينبغي التنبه لهذه الدقيقة، فبعض الذين يكتبون عن الغزالي ورأيه في التأويل، ومراتب الوجود التي تحدث عنها، يوهمون أنه يصحح كل هذه التأويلات، وإن كانت بعيدة، وليس الأمر كذلك، إنما يراها تعفي صاحبها فقط من الحكم بكفره وردته.

* تأويلات الطوائف المنحرفة والمارقة في عصرنا:

وفي عصرنا وجدنا الفئات المارقة والمنحرفة -على تفاوت بينها- تلوذ بمخبأ الإسراف في (التأويل) تحتمي به، وتستند إليه، وتعتمد عليه، عوضاً عن رفضها صراحة للنصوص الثابتة المحكمة، فترفضها الأمة، وتفصلها عن جسمها الحي، فتموت حتماً.

-تأويلات القاديانية:

رأينا ذلك في طائفة (القاديانية) الذين، وهو ما نطق به (جحدوا ما عُلِم من دين الإسلام بالضرورة، وهو ختم النبوة بمحمد القرآن، واستفاضت به السنَّة. وأجمعت عليه كل طوائف الأمة، فقالوا في قوله تعالى:"وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ"(الأحزاب:40) ، أي زينة النبيين! كما أن (الخاتم) زينة الإصبع!

ولو كانوا طلاباً للحقيقة لرجعوا إلى القراءة الأخرى الثابتة:"وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ"بكسر التاء، وكذلك إلى الأحاديث الصحيحة الغزيرة الصريحة مثل"لا نبي بعدي".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت