فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 407026 من 466147

وقوله تعالى: {إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ قَلِيلاً إِنَّكُمْ عَائِدُونَ} جواب من جهته تعالى عن قولهم: {رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ} بطريق الالتفات ، لمزيد التوبيخ والتهديد ، وما بينهما اعتراض . أي: [في المطبوع: ألى] : إنا نكشف العذاب المعهود عنكم كشفاً قليلاً ، أو زماناً قليلاً . إنكم تعودون إثر ذلك إلى [في المطبوع: إى] ما كنتم عليه من العتو ، والإصرار على الكفر ، وتنسون هذه الحالة ، وفائدة التقييد بقوله: {قَلِيلاً} الدلالة على زيادة خبثهم ؛ لأنهم إذا عادوا قبل تمام الانكشاف ، كانوا بعده أسرع إلى العود . وصيغة الفاعل في الفعلين ، للدلالة على تحققهما لا محالة ، ولقد وقع كلاهما حيث كشفه الله تعالى ، بدعاء النبي صلى الله عليه وسلم فما لبثوا أن عادوا إلى ما كانوا عليه من العتوّ والعناد . انتهى ما قاله أبو السعود بزيادة .

فصل:

وأما الوجه الثالث في الآية ، قال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي . حدثنا جعفر بن مسافر . حدثنا يحيى بن حسان . حدثنا ابن مهيعة . حدثنا عبد الرحمن الأعرج في قوله عز وجل: {يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ} قال: كان يوم فتح مكة . قال ابن كثير: وهذا القول غيب جداً . بل منكر . انتهى .

أي لأنه لم يرو مرفوعاً ولا موقوفاً على ابن عباس ، ترجمان القرآن ، أو غيره من الصحب ، إلا أن عدم كونه مأثوراً لا ينافي احتمال لفظ الآية له ، وصدقها عليه ، لاسيما ، ويؤيده قوله تعالى في آخر السورة: {فَارْتَقِبْ إِنَّهُم مُّرْتَقِبُونَ} مما هو وعد بظهوره عليهم ، وكان ذلك يوم الفتح . وحينئذ ، فمعنى قوله تعالى: {إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ} أي: ما ينزل بهم يومئذ ، برفع القتل والأسر عنهم . ومعنى: {عَائِدُونَ} أي: إلى لقاء الله ومجازاته .

فصل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت