فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 407027 من 466147

يظهر مما نقلناه عن السلف في هذه الآية من الأقوال الثلاثة ، أن هذه الآية من الآي اللاتي أخذت من الصحب ، عليهم الرضوان ، اهتماماً في معناها ، وعناية في البحث عن المراد منها . حتى كان ابن مسعود مصراً على وجه ، وعلي وابن عباس وحذيفة على وجه آخر . على ما أسند عنهم من طرق ، ولعمر الحق ! إن هذه الآية لجديرة بزيادة العناية . وهكذا كل ما كان من معارك الأنظار للأئمة الكبار . وسبب الاختلاف هو إيجاز [في المطبوع: إيجار] الأسلوب الكريم ، وإيثاره من الألفاظ أرقها ، وأوجزها . مما يصدق لبلاغته حقيقة تارة ومجازاً أخرى . هذا أولاً .

وثانياً ، لما كان كثير من الأحاديث المروية تتشابه مع الآيات ، كان ذلك مما يقرب بينهما ، ويدعوا إلى اتحاد المراد منهما . لما تقرر من شرح السنة للكتاب ، وهذا ما درج عليه المحدثون قاطبة . فترى أحدهم إذا رأى في خبر ما يشير إلى آية ، قطع بأنه تفسيرها ووقف عنده ولم يتعده . وأما من فتح للتدبر باباً ، ومهد للنظر مجالاً ، وأرى أن الأثر قد يكون من محمولات الآية وما صدقاتها ، وأنها أعم وأشمل ، أو إن حمل الخبر عليها اشتباه أفضى إليه التشابه . فذاك وسّع للسالك المسالك ، وفتح للمريد المدارك ، ورقاه من حظيره النقل إلى فضاء العقل . ولكلٍّ وجهة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت