{أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ أَهْلَكْنَاهُمْ إِنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ} [37] .
{أَهُمْ خَيْرٌ} أي: في القوة والمنعة: {أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ أَهْلَكْنَاهُمْ إِنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ} أي: أهلكناهم بجرمهم ، وهو كفرهم وفسادهم . وهم ما هم . فما بال قريش لا تخاف أن يصيبها ما أصابهم ؟ وقوم تبع هم حمير وأهل سبأ . أهلكهم الله عز وجل وفرقهم في البلاد شذر مذر . كما تقدم في سورة سبأ . قال ابن كثير: وقد كانوا عرباً من قحطان . كما أن هؤلاء عرب من عدنان ، وكانت حمير كلما ملك فيهم رجل سموه تبعاً . كما يقال: كسرى ، لمن ملك الفرس . وقيصر ، لمن ملك الروم . وفرعون ، لمن ملك مصر كافراً . والنجاشي ، لمن ملك الحبشة ، وغير ذلك من أعلام الأجناس .