وقيل: نسخت واستنسخت بمعنى وليس ذلك بنقل من كتاب بل معناه نثبت {فَأَمَّا الذين ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات فَيُدْخِلُهُمْ رَبُّهُمْ فِى رَحْمَتِهِ} جنته {ذَلِكَ هُوَ الفوز المبين وَأَمَّا الذين كَفَرُوآ} فيقال لهم {أَفَلَمْ تَكُنْ ءاياتى تتلى عَلَيْكُمْ} والمعنى ألم يأتكم رسلي فلم تكن آياتي تتلى عليكم فحذف المعطوف عليه {فاستكبرتم} عن الإيمان بها {وَكُنتُمْ قَوْماً مُّجْرِمِينَ} كافرين {وَإِذَا قِيلَ إِنَّ وعْدَ الله} بالجزاء {حَقٌّ والساعة} بالرفع عطف على محل"إن"واسمها.
{والساعة} : حمزة عطف على {وَعَدَ الله} {لاَ رَيْبَ فِيهَا قُلْتُم مَّا نَدْرِى مَا الساعة} أي شيء الساعة {إِن نَّظُنُّ إِلاَّ ظَنّاً} أصله نظن ظناً ومعناه إثبات الظن فحسب فأدخل حرف النفي والاستثناء ليفاد إثبات الظن مع نفي ما سواه ، وزيد نفي ما سوى الظن توكيداً بقوله {وَمَا نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِينَ وَبَدَا لَهُمْ} ظهر لهؤلاء الكفار {سَيِّئَاتُ مَا عَمِلُواْ} قبائح أعمالهم أو عقوبات أعمالهم السيئات كقوله:
{وَجَزَاء سَيّئَةٍ سَيّئَةٌ مّثْلُهَا} [الشورى: 40] {وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِءُونَ} ونزل بهم جزاء استهزائهم.