فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 408553 من 466147

{ثُمَّ جعلناك على شَرِيعَةٍ} طريقة {مِنَ الأمر} من أمر الدين. {فاتبعها} فاتبع شريعتك الثابتة بالحجج. {وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاء الذين لاَ يَعْلَمُونَ} آراء الجهال التابعة للشهوات ، وهم رؤساء قريش قالوا له ارجع إلى دين آبائك.

{إِنَّهُمْ لَن يُغْنُواْ عَنكَ مِنَ الله شَيْئاً} مما أراد بك. {وَإِنَّ الظالمين بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ} إذ الجنسية علة الانضمام فلا توالهم باتباع أهوائهم. {والله وَلِيُّ المتقين} فواله بالتقى واتباع الشريعة.

{هذا} أي القرآن أو اتباع الشريعة. {بَصَائِرَ لِلنَّاسِ} بينات تبصرهم وجه الفلاح. {وهدى} من الضلالة. {وَرَحْمَةٌ} وَنعمة من الله. {لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ} يطلبون اليقين.

{أَمْ حَسِبَ الذين اجترحوا السيئات} أم منقطعة ومعنى الهمزة فيها إنكار الحسبان والاجتراح الاكتساب ومنه الجارحة. {أَن نَّجْعَلَهُمْ} أن نصيرهم. {كالذين ءامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات} مثلهم وهو ثاني مفعولي نجعل وقوله: {سَوَاءً محياهم ومماتهم} بدل منه إن كان الضمير للموصول الأول لأن المماثلة فيه إذ المعنى إنكار أن يكون حياتهم ومماتهم سيين في البهجة والكرامة كما هو للمؤمنين ، ويدل عليه قراءة حمزة والكسائي وحفص {سَوَآء} بالنصب على البدل أو الحال من الضمير في الكاف ، أو المفعولية والكاف حال وإن كان للثاني فحال منه أو استئناف يبين المقتضى للإنكار ، وإن كان لهما فبدل أو حال من الثاني ، وضمير الأول والمعنى إنكار أن يستووا بعد الممات في الكرامة أو ترك المؤاخذة كما استووا في الرزق والصحة في الحياة ، أو استئناف مقرر لتساوي محيا كل صنف ومماته في الهدى والضلال ، وقرئ"مَمَاتَهُمْ"بالنصب على أن {محياهم ومماتهم} ظرفان كمقدم الحاج. {سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ} ساء حكمهم هذا أو بئس شيئاً حكموا به ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت