فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 408572 من 466147

ولما بين الآيات للكفار وبين أنهم إذا لم يؤمنوا بها بعد ظهورها فبأي حديث بعدها يؤمنون؟ أتبعه بوعيد عظيم لهم فقال تعالى:

{ويل لكل أفاك} أي: مبالغ في صرف الحق عن وجهه {أثيم} أي: مبالغ في اكتساب الإثم وهو أن يبقى مصراً على الإنكار والاستكبار ، قال المفسرون: يعني النضر ابن الحارث والآية عامة فيمن كان موصوفاً بهذه الصفة وفسر هذا بقوله تعالى:

{يسمع آيات الله} أي: دلالات الملك الأعظم الظاهرة حال كونها {تتلى عليه} بجميع ما فيها وهي القرآن من سهولة فهمها وعذوبة ألفاظها وظهور معانيها وجلالة مقاصدها مع الإعجاز وهي القرآن العظيم ، فكيف إذا كان التالي أشرف الخلق ، وقرأ حمزة والكسائي بإمالة محضة وورش بالفتح وبين اللفظين والباقون بالفتح {ثم يصر} أي: يدوم دواماً عظيماً على قبح ما هو فيه حال كونه {مستكبراً} أي: طالباً للكبر عن الإذعان وموجداً له {كأن} أي: كأنه {لم يسمعها} أي: حاله عند السماع وقبله وبعده على حد سواء {فبشره} أي: على هذا الفعل الخبيث {بعذاب أليم} أي: مؤلم ، والبشارة على الأصل أو التهكم ، وقرأ ابن كثير وحفص {أليم} بالرفع والباقون بالجر.

{وإذا علم} أي: بلغه {من آياتنا} أي: القرآن {شيئاً} وعلم أنه من آياتنا {اتخذها هزواً} أي: مهزواً بها.

تنبيه: في الضمير المؤنث وجهان ؛ أحدهما: أنه عائد على {آياتنا} يعني القرآن ، والثاني: أنه يعود على {شيئاً} وإن كان مذكراً لأنه بمعنى الآية كقول أبي العالية:

*نفسي بشيء من الدنيا معلقة ** الله والقائم المهدي يكفيها*

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت