(إن نظن إلا ظنا) أصله نظن ظنا، ومعناه إثبات الظن فحسب، فأدخل حرف النفي والاستثناء، ليفاد إثبات الظن، مع نفي ما سواه، وازداد نفى ما سوى الظن توكيدا، بقوله تعالى بعد ذلك: (وَ ما نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِينَ) . وعلى كلّ حال يبقى كلام اللّه عز وجل أكبر من أن ينحصر في قوالب القواعد النحوية، وأجلّ من أن نخضعه دائما لقوانين النحو، فهو الأصل، وما سواه فرع، وهو الحكم، وما سواه تبع له، وإنه ليعلو وما يعلى.
[سورة الجاثية (45) : الآيات 36 إلى 37]
فَلِلَّهِ الْحَمْدُ رَبِّ السَّماواتِ وَرَبِّ الْأَرْضِ رَبِّ الْعالَمِينَ (36) وَلَهُ الْكِبْرِياءُ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (37)
الإعراب:
(الفاء) استئنافيّة (للّه) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ (الحمد) (ربّ) بدل من لفظ الجلالة في المواضع الثلاثة - أو نعت له - مجرور ...
جملة:"للّه الحمد ..."لا محلّ لها استئنافيّة 37 - (الواو) عاطفة (له الكبرياء) مثل للّه الحمد (في السماوات) متعلّق بـ (الكبرياء) "1"، (الواو) عاطفة في الموضعين (الحكيم) خبر ثان مرفوع ...
وجملة:"له الكبرياء ..."لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة وجملة:"هو العزيز ..."لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة. انتهى انتهى. {الجدول حـ 25 صـ 139 - 155}
(1) أو متعلّق بالخبر المحذوف .. أو متعلّق بحال من الكبرياء والعامل فيها الاستقرار.