فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 408994 من 466147

قال أبو الفتح: أما"ترى"، بالتاء ورفع"المساكن"فضعيف في العريبة ، والشعر أولى بجوازه من القرأن ؛ وذلك أنه من مواضع العموم في التذكير ، فكأنه في المعنى لا يرى شيء إلا مساكنهم. وإذا كان المعنى هذا كان التذكير لإراته هو الكلام.

فأما"ترى"فإنه على معاملة الظاهر ، والمساكن مؤنثة ، فأنث على ذلك. وإنما الصواب ما ضرب إلا هند ، ولسنا نريد بقولنا: أنه على إضمار أحد وإن هند بدل من أحد المقدر هنا ، وإنما نريد أن المعنى هذا ؛ فلذلك قدمنا أمر التذكير. وعلى التأنيث قال ذو الرمة:

يرى النحز والأجرال ما في غروضها فما بقيت إلا صدور الجراشع1

وهو ضعيف ، على ما مضى.

وأما"مسكنهم"فإن شئت قلت: واحد كنى من جماعته ، وإن شئت جعلته مصدرا وقدرت حذف المضاف ، أي: لا ترى إلا آثار مسكنهم. فلما كان مصدرا لم يلق لفظ. الجمعية به كما قال ذو الرمة:

تقول عجوز مدرجي متروحا على بابها من عند أهلي وما ليا2

فالمدرج هنا [147ظ] مصدر ، ألا تراه قد نصب الحال؟ ولو كان مكانا لما عمل ، كما أن المغار من قوله:

وما هي إلا في إزار وعلقة مغارا بن همام على حي خثعما3

مصدر أيضا: ألا تراه قد علق به حرف الجر؟ وهذا واضح. وحسن أيضا أن يريد"بمسكنهم"هنا الجماعة ، وإن كان قد جاء بلفظ الواحد ؛ وذلك أنه موضع تقليل لهم وذكر العفاء عليهم ، فلاق بالموضع ذكر الواحد ؛ لقلته عن الجماعة ، كما أن قوله"سبحانه":

1 انظر الصفحة 207 من هذا الجزء.

2 روى"بيت"مكان"عند"و"غاديا"مكان"ماليا". وانظر الديوان: 653 ، وأمالي الزجاجي: 89.

3 ينسب إلى حميد بن ثور ، وليس في ديوانه ، وذكر في المستدرك. وينسب إلى الطماح بن عامر بن الأعلم بن خويلد العقيل ، شاعر مجيد. والعقلة بالكسر: ثوب قصير بلا كمين تلبسه الصبية تلعب فيه. يصف امرأة كانت صغيرة تلبس العلقة حين أغار ابن همام على خثعم ، وهي قبيلة من اليمن. انظر الكتاب: 1: 120 ، والخصائص: 2: 208.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت