(واستمتعتم بها) أي بالطيبات، والمعنى: أنهم اتبعوا الشهوات واللذات التي في معاصي الله سبحانه، ولم يبالوا بالذنب تكذيباً منهم لما جاءت به الرسل من الوعد بالحساب والعقاب والثواب.
(فاليوم تجزون عذاب الهون) أي العذاب الذي فيه ذلكم، وخزي عليكم، قال مجاهد وقتادة الهون الهوان بلغة قريش (بما كنتم تستكبرون في الأرض بغير الحق) أي بسبب تكبركم عن عبادة الله، والإيمان به وتوحيده.
(وبما كنتم تفسقون) أي تخرجون عن طاعة الله وتعملون بمعاصيه، فجعل السبب في عذابهم أمرين: التكبر عن اتباع الحق، والعمل بمعاصي الله سبحانه، وهذا شأن الكفرة فإنهم جمعوا بينهما، قيل لما وبخ الله تعالى الكافرين بالتمتع بالطيبات آثر النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه والصالحون من بعدهم اجتناب اللذات في الدنيا رجاء ثواب الآخرة وفي الباب أخبار وآثار تدل على ذم التمتع. انتهى انتهى. {فتح البيان في مقاصد القرآن حـ 13 صـ} .