فهذه الآية إنْبَاء مما سيكون منهم حين يجد الجد ويَجيءُ أوان القتال وهي من معجزات القرآن في الإخبار بالغيب فقد عزم أمر القتال يوم أُحُد وخرج المنافقون مع جيش المسلمين في صورة المجاهدين فلما بلغ الجيش إلى الشوْط بينَ المدينة وأُحد قال عبد الله بن أُبَيّ بنُ سلول رأسُ المنافقين: ما ندري علامَ نَقْتُل أنفسنا هاهنا أيها الناس؟ ورجع هو وأتباعه وكانوا ثلث الجيش وذلك سنة ثلاث من الهجرة، أي بعد نزول هذه الآية بنحو ثلاث سنين.
وقوله: {فلو صدقوا الله} جواب كما تقدم، وفي الكلام إيجاز لأن قوله: {لكان خيراً} يؤذن بأنه إذا عزم الأمر حصل لهم ما لا خير فيه.
ولفظ {خيراً} ضد الشَّرِ بوزن فَعْل، وليس هو هنا بوزن أَفْعَلَ. انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 26 صـ}