فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 413106 من 466147

(فصل)

ومما ينبغي أن يعلم أنه لا يمتنع مع الطبع والختم والقفل حصول الإيمان بأن يفك الذي ختم على القلب وطبع عليه وضرب عليه القفل ذلك الختم والطابع والقفل ويهديه بعد ضلاله، ويعلمه بعد جهله، ويرشده بعد غيه، ويفتح قفل قلبه بمفاتيح توفيقه التي هي بيده حتى لو كتب على جبينه الشقاوة والكفر لم يمتنع أن يمحوها ويكتب عليه السعادة والإيمان.

وقرأ قارئ عند عمر بن الخطاب: {أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا} وعنده شاب فقال:

"اللهم عليها أقفالها ومفاتيحها بيدك لا يفتحها سواك"

فعرفها له عمر وزادته عنده خيرا.

وكان عمر يقول في دعائه:

"اللهم إن كنت كتبتني شقيا فامحني واكتبني سعيدا فإنك تمحو ما تشاء وتثبت"

فالرب تعالى فعال لما يريد لا حجر عليه، وقد ضل هاهنا فريقان القدرية حيث زعمت أن ذلك ليس مقدورا للرب، ولا يدخل تحت فعله، إذ لو كان مقدورا له ومنعه العبد لناقض جوده ولطفه.

والجبرية حيث زعمت أنه سبحانه إذا قدر قدرا أو علم شيئا فإنه لا يغيره بعد هذا ولا يتصرف فيه بخلاف ما قدره وعلمه والطائفتان حجرت على من لا يدخل تحت حجر أحد أصلا وجميع خلقه تحت حجره شرعا وقدرا.

(فصل)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت