فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 413316 من 466147

كان رسلو الله صلى الله صلى الله عليه وسلم إذا أمر أميراً على جيش أو سرية أوصاه في خاصته بتقوى الله ومن معه من المسلمين خيراً ثم قال:

"اغزوا باسم الله ، في سبيل الله ، قاتلوا من كفر بالله"الحديث.

وفيه"وإذا حاصرت أهل حسن فأرادوك أن تنزلهم على حكم الله فلا تنزلهم على حكم الله ، ولكن أنزلهم على حكمك فإنك لا تدري ، أتصيب حكم الله فيهم أم لا"

هذا لفظ مسلم في صحيحه.

وفيه النهي الصريح من النبي صلى الله عليه وسلم عن نسبة حكم إلى الله ، حتى يعلم بأن هذا حكم الله الذي شرعه على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم.

ولأجل هذا كان أهل العلم لا يتجرؤون على القول بالتحريم والتحليل إلا بنص من كتاب الله أو سنة رسوله صلى الله عليه وسلم.

قال أبو عمر بن عبد البر رحمه الله في جامعه:

حدثنا عبد الوارث بن سفيان قال حدثنا قاسم بن أصبغ قال حدثنا ابن وضاح قال حديثنا يوسف بن عدي قال حدثنا عبيدة بن حميد عن عطاء بن السائب قال: قال الربيع بن خيثم:

إياكم أن يقول الرجل في شيء إن الله حرم هذا أو نهى عنه فيقول الله: كذبت لم أحرمه ولم أنه عنه.

قال أو يقول:

إن الله أحل هذا وأمر به ، فيقول: كذبت لم أحله ولم آمر به.

وذكر ابن وهب وعتيق بن يعقوب أنهما سمعا مالك بن أنس يقول: لم يكن من أمر الناس ولا من مضى من سلفنا ولا أدركت أحداً اقتدى به يقول في شيء: هذا حلال وهذا حرام.

ما كانوا يجترئون على ذلك.

وإنما كانوا يقولون: نكره هذا.

ونرى هذا حسناً.

ونتقي هذا ، ولا نرى هذا.

وزاد عتيق بن يعقوب ، ولا يقولون حلال ولا حرام.

أما سمعت قول الله عز وجل: {قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَّآ أَنزَلَ الله لَكُمْ مِّن رِّزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِّنْهُ حَرَاماً وَحَلاَلاً قُلْ ءَآللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى الله تَفْتَرُونَ} [يونس: 59] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت