فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 413675 من 466147

ويحتمل: (وَاللَّهُ الْغَنِيُّ) عن أموالكم، (وَأَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ) إلى مغفرته ورزقه وجنته ورحمته.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ) .

قَالَ بَعْضُهُمْ: قد تولوا، وهم أهل مكة، واستبدل قومًا غيرهم وهم أهل المدينة، لكن هذا بعيد؛ لأن السورة مدنية؛ فلا يحتمل الخطاب بها لأهل مكة بقوله: (وَإِنْ تَتَوَلَّوْا) .

ومنهم من يقول: اللَّه - عَزَّ وَجَلَّ - أخبر ووعد أهل المدينة أنهم إن يتولوا استبدل غيرهم أطوع منهم لله - تعالى - فلا تولوا هَؤُلَاءِ ولا استبدل غيرهم.

وقَالَ بَعْضُهُمْ: هو على وجهين:

أحدهما: قوله: (وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ) ، أي: لم تتولوا ولم يستبدل قومًا غيركم.

والوجه الآخر: قد تولوا واستبدل بهم النخع، وأحمس، وناس من كندة، والذين تولوا حنظلة وأسد، وغطفان، وبنو فلان.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ) . أي: لا يكونوا أمثالكم في الطاعة لله - تعالى - بل أطوع له وأخضع، واللَّه أعلم.

وذكر أن رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - سئل عن قوله: (وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ) فضرب بيده على فخذ سلمان الفارسي، وقال:"والذي نفسي بيده، لو كان الدِّين منوطا بالثريا، لتناوله رجال من فارس".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت