فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 422019 من 466147

وليس تأويل من تأول بالعلم للفرار من الحلول والاتحاد فقط ، بل له ولِما تقدم أولاً ، كما أن إيثار: نحن على: أنا لا يحسم ما نفاه ؛ لاحتمال إرادة التعظيم بـ: نحن ، كما هو شائع ، فلا يتم له ذلك . نعم ! اللفظ الكريم يحتمل ما ذكره بأن يكون ورد ذلك تعظيماً للملك ؛ لأنه بأمره تعالى وبإذنه ، ولكن لا ضرورة تدعو إليه ، مع ما عرف من أن الأصل الحقيقة . وقد عنى رحمه الله بمن فهم الحلول والاتحاد مَن قال في تفسير الآية - كالقاشاني - ما مثاله: وإنما كان أقرب مع عدم المسافة بين الجزء المتصل به وبينه ؛ لأن اتصال الجزء بالشيء يشهد بالبينونة والاثنينية الراجعة للاتحاد الحقيقيّ ، ومعيته وقربه من عبده ليس كذلك ، فإن هويته وحقيقته المندرجة في هويته وتحققه ليست غيره ، بل إن وجوده المخصوص المعين إنما هو بعين حقيقته التي هي الوجود ، من حيث هو وجود ، ولولاه لكان عدماً صِرفاً ولا شيئاً محضاً . انتهى كلام القاشاني ، ولا يفهم من ذلك حلول ولا اتحاد بالمعنى المتعارف ؛ لأن لهؤلاء اصطلاحاً معروفاً ، وهم أوَّلُ من يتبرَّأ من الحلول والاتحاد ، كما أوضحت ذلك مع برهان استحالتهما في كتاب"دلائل التوحيد"الذي طبع بحمد الله من أمد قريب ، فارجع إليه واستغفر لمصنِّفه .

أقول: رأيت ابن كثير بعدُ ، مسبوقاً بما ذكره شيخه الإمام ابن تيمية ، فقد أوضح ذلك رحمه الله في كتابه"شرح حديث النزول": ليس في القرآن وصف الرب تعالى بالقرب من كل شيء أصلاً ، بل قُربُه الذي في القرآن خاصٌّ لا عام ، كقوله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت