وجَوَّز الزمخشري في"عَتيدٌ"أن يكون بدلًا من"مَا"أو خبرًا بعد خبر، أو خبر مبتدأ محذوف. أي: هو عتيد.
وذكر الفراء الوجه الأخير فقال:"وإن شئت جعلته مستأنفًا مثل قوله: {وَهَذَا بَعْلِي شَيْخًا} [هود/ 72] والجملة في محل نصب مقول القول".
* وجملة"قَالَ قَرينُهُ"معطوفة على ما قبلها للدلالة على الجمع بَيّن معناها ومعنى ما قبلها في الحصول، أعني مجيء كل نفس مع الملكين. وقول قرينه ما قال له. كذا عند أبي حيان.
{أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ}
أَلْقِيَا:
أ - فعل أمر مبني على حذف النون. والألف: في محل رفع فاعل وفيه ما يأتي:
1 -هو خطاب للسائق والشهيد، فيكون الخطاب لاثنين.
وهو الوجه عند الزجاج.
2 -هو خطاب لمالك، فالخطاب لواحد، إلَّا أنه لما كان الأصل ألقِ ألقِ، ناب"أَلْقِيَا"عن تكرار الفعل.
قال العكبري:"والألف عوض عن تكرير الفعل". وذكر هذا المبرد.
3 -ثُنّي وإن كان الخطاب لملك واحد؛ لأن من عادة العرب أن تخاطب الواحد بلفظ الاثنين، ذكر هذا الفرّاء.
ب - أو هو فعل أمر أصله"ألقيَنْ"مؤكَّد بالنون الخفيفة مبنيّ على الفتح، وأبدل من النون ألفًا، ثم أجرى الوصل مجرى الوقف.
قال ابن الأنباري:"وهذا الوجه أضعفها؛ لأن إجراء الوصل مجرى الوقف ضعيف في القياس".
ويؤيِّد هذا الوجه قراءة"ألقيَنْ".
وذكر أبو حيان الأقوال السابقة، ثم قال:"لا ضرورة تدعو إلى الخروج عن ظاهر اللفظ. .".
فِي جَهَنَّمَ: جارّ ومجرور، متعلِّق بالفعل قبله. كُلُّ: مفعول به منصوب. كَفَّارٍ: مضاف إليه مجرور.
عَنيدٍ: نعت"كَفَّارٍ"مجرور مثله.
* والجملة في محل نصب مقول القول، أي: يُقال ذلك.
{مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ مُرِيبٍ (25) }
مَنَّاعٍ: نعت ثانٍ لـ"كَفَّارٍ"مجرور مثله. لِلْخَيْرِ: جارّ ومجرور، متعلِّق بـ"مَنَّاعٍ". مُعتَدٍ: نعت ثالث لـ"كَفَّارٍ"مجرور مثله. مُرِيبٍ: نعت رابع لـ"كَفَّارٍ"مجرور مثله.
{الَّذِي جَعَلَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَأَلْقِيَاهُ فِي الْعَذَابِ الشَّدِيدِ (26) }
الَّذِي جَعَلَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ:
الَّذِى: فيه الأوجه الآتية: