{كَذَّبَتْ عَادٌ فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِى وَنُذُرِ} أي وإنذاراتي لهم بالعذاب قبل نزوله أو وإنذاراتي في تعذيبهم لمن بعدهم {إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً} باردة أو شديدة الصوت {فِى يَوْمِ نَحْسٍ} شؤم {مُّسْتَمِرٌّ} دائم الشر فقد استمر عليهم حتى أهلكهم وكان في أربعاء في آخر الشهر {تَنزِعُ الناس} تقلعهم عن أماكنهم وكانوا يصطفون آخذاً بعضهم بأيدي بعض ويتداخلون في الشعاب ويحفرون الحفر فيندسون فيها فتنزعهم وتكبهم وتدق رقابهم {كَأَنَّهُمْ} حال {أَعْجَازُ نَخْلٍ مُّنقَعِرٍ} أصول نخل منقلع عن مغارسه ، وشبهوا بأعجاز النخل لأن الريح كانت تقطع رؤوسهم فتبقى أجساداً بلا رءوس فيتساقطون على الأرض أمواتاً وهم جثث طوال كأنهم أعجاز نخل ، وهي أصولها بلا فروع ، وذكر صفة نخل على اللفظ ولو حملها على المعنى لأنث كما قال
{كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ} [الحاقة: 7] {فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِى وَنُذُرِ * وَلَقَدْ يَسَّرْنَا القرءان لِلذّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ} .
{كَذَّبَتْ ثَمُودُ بالنذر فَقَالُواْ أَبَشَراً مّنَّا واحدا} انتصب {بَشَرًا} بفعل يفسره {نَّتَّبِعُهُ} تقديره أنتبع بشراً منا واحداً {إِنَّا إِذاً لَّفِى ضلال وَسُعُرٍ} كأن يقول إن لم تتبعوني كنتم في ضلال عن الحق.
وسعر ونيران جمع سعير فعكسوا عليه فقالوا: إن اتبعناك كنا إذا كما تقول.