وَكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ ، لا يُصَدَّعُونَ عَنْها.
كان بعضهم يذهب في قوله: لا يُصَدَّعُونَ ، [إلى أن معناه] أي لا يتفرقون عنها. من قولك: صدعته فانصدع.
ولا أراه إلا من «الصّداع» الذي يعتري شراب الخمر في الدنيا ،
لقول النبي صلّى اللّه عليه وسلّم - في وصف الجنة -: «وأنهار من كأس ما ان بها صداع ولا ندامة» .
وَلا يُنْزِفُونَ قد ذكرناه.
28 -فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ أي لا شوك فيه: كأنه خضد شوكه ، أي قطع.
ومنه
قول النبي - صلّى اللّه عليه وسلّم - في المدينة: «لا يخضد شوكها ، ولا يعضد شجرها» .
29 -وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ الطلح عند العرب: شجر من العضاه عظام ، والعضاه: كل شجر له شوك.
قال مجاهد: «أعجبهم طلح «وج» وحسنه ، فقيل لهم: وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ».
وكان بعض السلف يقرأه: وطلع منضود ، واعتبره بقوله في ق:
لَها طَلْعٌ نَضِيدٌ.
وقال المفسرون: «الطّلح» هاهنا: الموز «1» .
و «المنضود» : الذي نضد بالحمل من أوله إلى آخره ، أو بالورق والحمل ، فليست له سوق بارزة.
(1) وهو قول الطبري.