أَيهَا المتعب نَفسه فِي جمع المَال عِقَاب الْوَارِث على مرقب الانتظار أفهمت أم أشرح لَك الْعقَاب لَا تعاني الصَّيْد وَإِنَّمَا تكون على مَوضِع عَال فَأَي طَائِر صَاد صيدا انْقَضتْ عَلَيْهِ فَإِذا رَآهَا هرب وَترك الصَّيْد وَمَالك تجمع مَالك وَمَا لَك مِنْهُ إِلَّا مَا تخلف وَالزَّمَان يشتتك للذهاب وَأَنت للاذهاب تؤلف المَال إِذا وصل إِلَى الْكِرَام عَابِر سَبِيل وإكرام عَابِر السَّبِيل تَجْهِيزه للرحيل جسم الْبَخِيل كُله يعرق إِلَّا الْيَد كَفه مَكْفُوفَة مَا ينْفق مِنْهَا خرزة
(تحلى بأسماء الشُّهُور فكفه ... جُمَادَى وَمَا ضمت عَلَيْهِ الْمحرم)
يَا فرعوني الْكبر تفرح بِمَال سيسلب مِنْك فتستعير كلمة {أَلَيْسَ لي}
يَا نمروذي الْجَهْل تشد أطناب الْحِيَل على الدُّنْيَا فِي أرجل نسور الأمل ثمَّ ترمي نشاب الْأَغْرَاض إِن وقف لَك غَرَض فتستغيث الأكوان من يدك {وَإِن كَانَ مَكْرهمْ}
من فهم علم التَّوْحِيد تجرد للْوَاحِد بِقطع العلائق أما ترى كلمتي الشَّهَادَة مُجَرّدَة عَن نقط إِذا أَعرَضت عَن الدُّنْيَا أَقبلت إِلَيْك الْآخِرَة
من ترك شَيْئا لله عوضه الله خيرا مِنْهُ
عقر سُلَيْمَان الْخَيل فسخرنا لَهُ الرّيح لما عقدت الْخِنْصر على التَّوْحِيد ميزت على بَاقِي الْأَصَابِع بالخاتم
يَا أَطْفَال التَّوْبَة مَا أنكر حنينكم إِلَى الرَّضَاع وَلَكِن ذوقوا مطاعم الرِّجَال وَقد نسيتم شرب اللَّبن
إِذا تحصن الْهوى بقلعة الطَّبْع فانصبوا مجانيق العزائم وَقد انْهَدم السُّور
أَنْتُم تخرجُونَ لقتل سبع مَا أذاكم ليقال عَن أحدكُم مَا أجلده فَكيف تتركون سبع الْهوى وَقد أغار على سرح الْقُلُوب إِنَّمَا تتحف الْمُلُوك بالباكورة فافهموا
يَا صبيان التَّوْبَة إِذا أهديتم فالرطب لَا الحشف
يَا أطيار الشَّبَاب إِمَّا عبادان التَّعَبُّد وَإِلَّا استفراخ الْعلم وَإِلَّا فالذبح تُرِيدُونَ نيل الشَّهَوَات وَحُصُول الْمَرَاتِب وَالْجمع بَين الأضداد لَا يُمكن
(هَوَاك نجد وهواي الشَّام ... وَذَا وَذَا يامي لَا يلتام)