فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 437403 من 466147

أي أخذ الله عز وجل ميثاقكم في صلب آدم عليه السلام إذا قال لكم ألست بربكم ، فقلتم بلى.

وقوله: {إِن كُنتُمْ مُّؤْمِنِينَ} .

أي إن كنتم تريدون أن تؤمنوا يوماً من الأيام بالله ، فالآن أحرى الأوقات أن تؤمنوا لتتابع الحجج عليكم.

وقيل معناه: إن كنتم عازمين على الإيمان فهذا أوانه لما خطر لكم من البراهين والدلائل.

قال: {هُوَ الذي يُنَزِّلُ على عَبْدِهِ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ} .

يعني القرآن.

{لِّيُخْرِجَكُمْ مِّنَ الظلمات إِلَى النور} .

أي من الكفر إلى الإيمان.

وقيل معناه: من ظلمات الكفر إلى نور الإيمان.

ثم قال: {وَإِنَّ الله بِكُمْ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ} /.

أي لذو رأفة ورحمة بكم ، ومن رأفته ورحمته أنزل الله عليكم آيات بينات

يخرجكم بها من ظلمات الكفر إلى نور الإيمان.

قال: {وَمَا لَكُمْ أَلاَّ تُنفِقُواْ فِي سَبِيلِ الله} الآية.

أي: أي عذر لكم في ترك الإنفاق في سبيل الله وأنتم خلف الموت فتخلفون ما تبخلون به ويورث بعدكم ، ثم يخلفه من ورثه عنكم فيعود الميراث إلى الله عز وجل.

وحضهم على الإنفاق في سبيل الله ليكون ذلك ذخراً لهم عنده من قبل أن يموتوا فلا يقدرون ، وتصير الأموال ميراثاً لمن له ميراث السماوات والأرض وهو الله جل ذكره.

ثم قال: {لاَ يَسْتَوِي مِنكُم مَّنْ أَنفَقَ مِن قَبْلِ الفتح وَقَاتَلَ} .

أي من قبل فتح مكة ، وهاجر وقاتل في سبيل الله عز وجل قاله مجاهد وقتادة ، أي: لا يستوي في الأجر والفضل من هاجر قبل الفتح وأنفق وقاتل مع من هاجر من بعد ذلك وقاتل وأنفق.

قال قتادة: كان قتالان أحدهما أفضل من الآخر ، وكانت نفقتان إحداهما أفضل من الأخرى ، كانت النفقة والقتال من قبل فتح مكة أفضل منهما بعد الفتح ،

وكذلك قال زيد بن أسلم.

وقال الشعبي الفتح هنا فتح الحديبية ، فالذين أنفقوا وقاتلوا قبل فتح الحديبية أعظم درجة من الذين أنفقوا وقاتلوا بعد ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت