وأخبرني ابن فنجويه ، حدّثنا السني ، حدّثنا أبو يعلي الموصلي حدّثنا أبو نصر التمار ، حدّثنا سعيد بن عبدالعزيز ، عن زياد بن أبي سودة أن عبادة بن الصامت قام على سور بيت المقدس الشرقي فبكى . فقال بعضهم: ما يبكيك يا أبا الوليد؟ فقال: من هاهنا أخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه رأى جهنم.
وأخبرني عقيل أن أبا الفرج حدثهم عن محمد بن جرير حدّثني محمد بن عوف ، حدّثنا أبو المغيرة ، حدّثنا صفوان ، حدّثنا شريح أن كعباً يقول في الباب الذي يسمى باب الرحمة في بيت المقدس أنه الباب الذي قال الله عزّوجل {فَضُرِبَ بَيْنَهُم بِسُورٍ} الآية.
{يُنَادُونَهُمْ} يعني ينادي المنافقون المؤمنين حين حجز بينهم بالسور ، فبقوا في الظلمة والعذاب ، وصار المؤمنون في النور والرحمة {أَلَمْ نَكُن مَّعَكُمْ} في الدنيا نصوم ونصلي ونناكحكم ونوارثكم؟ {قَالُواْ بلى ولكنكم فَتَنتُمْ} أهلكتم {أَنفُسَكُمْ} بالنفاق {وَتَرَبَّصْتُمْ} بالأيمان.
وقال مقاتل: بل تربّصتم بمحمد الموت وقلتم: يوشك أن يموت محمد فتستريح {وارتبتم} شككتم في التوحيد والنبوة {وَغرَّتْكُمُ الأماني} للأباطيل.
وقال أبو بكر الورّاق: طول الأمل.
أخبرني الحسين ، حدّثنا ابن حمدان ، حدّثنا يوسف بن عبدالله ، حدّثنا مسلم بن أدهم حدّثنا همام بن يحيى ، حدّثنا إسحاق بن عبدالله بن أبي طلحة عن أنس بن مالك"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خط خطوطاً وخط خطاً منها ناحية فقال: تدرون ما هذا؟ هذا مثل ابن آدم ومثل التمني ، وذلك الخط الأمل بينما هو يتمنى إذ جاءه الموت".
وأخبرنا الحسين ، حدّثنا الكندي ، حدّثنا أبو عيسى حمزة بن الحسين بن عمر ، حدّثنا يحيى بن عبد الباقي ، حدّثنا عمرو بن عثمان ، حدّثنا الوليد بن مسلم عن الأوزاعي عن بلال بن سعد قال: ذكرك حسناتك ونسيانك سيئاتك غرّة.