قوله: {وَالشُّهَدَآءُ} يحتمل أن يكون معطوفاً على ما قبله، فالوقف تام على قوله: {الشُّهَدَآءُ} ويكون أخبر عن الذين آمنوا؛ بأنهم صديقون شهداء، وقوله: {عِندَ رَبِّهِمْ} ظرف متعلق بقوله بعد {لَهُمْ أَجْرُهُمْ} ويحتمل أن يكون مبتدأ، وخبره إما الظرف بعده أو جملة {لَهُمْ أَجْرُهُمْ} قوله: (النار) أي فمراده بالجحيم دار العذاب لا خصوص الطبقة المسماة بالجحيم.
قوله: {اعْلَمُواْ أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ} الخ، لما ذكر الآخرة وأحوال الخلق فيها، شرع يزهدهم في الدنيا، لأنها قليلة النفع سريعة الزوال.
قوله: {لَعِبٌ} أي يتعب الناس فيها أنفسهم جداً، كإتعاب الصبيان أنفسهم في اللعب من غير فائدة.
قوله: {وَلَهْوٌ} أي شغل عن الآخرة.
قوله: {وَزِينَةٌ} أي ما يتزين به من اللباس والحلي ونحوهما.
قوله: {وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ} أي مفاخرة حاصلة فيما بينكم، والعامة على تنوين تفاخر، وقرئ شذوذاً بإضافته إلى الظرف بعده.
قوله: (أي الاشتغال فيها) أشار بذلك إلى أن قوله: {أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا} مبتدأ على حذف مضاف، والتقدير: إنما الاشتغال بالحياة الدنيا لعب الخ، فالشغل بها دائر بين هذه الأمور الخمسة، قال علي كرم الله وجهه لعمار بن ياسر: لا تحزن على الدنيا، فإن الدنيا ستة أشياء: مأكول ومشروب وملبوس ومشموم ومركوب ومنكوح، فأحسن طعامها العسل وهو بزقة ذبابة، وأكثر شرابها الماء، وهو يستوي فيه جميع الحيوان، وأفضل ملبوسها الديباج وهو نسج دودة، وأفضل مشمومها المسك وهو دم فأرة؛ وأفضل المركوب الفرس وعليها تقتل الرجال، وأما المنكوح فهو النساء وهن مبال في مبال.
قوله: {كَمَثَلِ غَيْثٍ} يحتمل أن يكون خبراً سادساً لأن، ويحتمل أن يكون خبر المحذوف وعليه اقتصر المفسر، والمثل بمعنى الصفة، والمعنى صفتها كصفة غيث الخ 0 قوله: (مطر) أي حصل بعد جدب ويأس.