فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 438791 من 466147

وفي كتاب"البراهين الإنجيلية ضد الأباطيل الباباوية": إن ذم الزيجة خطأ لأنها عمل الأفضل ، لأن الرسول أخبر بأن الزواج خير من التوقد بنار الشهوة ، وإن الأكثرين من رسل المسيح كانوا ذوي نساء ، تجول معهم . ومن المعلوم أن الطبيعة البشرية تغصب الْإِنْسَاْن على استيفاء حقها ، ومن العدل أن تستوفيه ، وليس بمحرم عليها استيفاؤه حسب الشريعة ، ولا استطاعة لجميع البشر على حفظ البتولية ؛ ولذلك نرى كثيرين من الأساقفة والقسوس والشمامسة ، لا بل الباباوات المدعين بالعصمة ، قد تكردسوا في هوة الزنا لعدم تحصنهم بالزواج الشرعي ، هذا وإن ذات النذر بالامتناع عن الزواج هو غير عادل لتضمنه سلب حقوق الطبيعة وكونه يضع الإنسان تحت خطر السقوط في الزنا ويفتح باباً واسعاً لدخول الشيطان ، وكأن الراهب ينذر على نفسه مقاومة أمرقبيح ، ويعدم وجود ألوف ألوف ، ربما كانت تتولد من ذريته ، فكأنه قد قتلها . وهذا النذر لم تأمر به الشريعة الإنجيلية قط ؛ فالطريقة الرهبانية هي اختراع شيطاني قبيح ، لم يكن له رسم في الكتب المقدسة ، ولا في أجيال الكنيسة الأولى, وهو مضر على أنفس الرهبان ، وعلى الشعب ، فمن يقاومه يقاوم الشيطان . وهؤلاء الرهبان لا نفع منهم للرعية ، إنما هم كالأمراء الذين يتخذون لأنفسهم قصوراً خارج العمران ، فيتنعمون وحدهم في أديرتهم ، ويسلبون أموال الشعب بالحيل والمخادعات وهم كسالى بطّالون ، يعيشون من أتعاب غيرهم ، خلافاً لسلوك رسل المسيح والمبشرين القدماء ، الذين لم نر واحداً منهم انفرد عن العالم في مكان نزهته ، واحتال بأن يعيش من أتعاب الشعب ؛ إن بولس كان يخدم الكنائس ، ويعيش من شغل يديه ، وهو يوصي بأن الذي لا يعمل ، فلا يطعم . ولا تتسع الصحف لشرح جميع الأضرار التي وقعت على العالم بسبب الرهبنات . انتهى . وهو حجة عليهم منهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت