15 -بمناسبة قوله تعالى عن الجنة: أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ قال ابن كثير: (أي: هذا الذي أهلهم الله له هو من فضله ومنه عليهم، وإحسانه إليهم، كما قدمنا في الصحيح أن فقراء المهاجرين قالوا: يا رسول الله ذهب أهل الدثور بالأجور بالدرجات العلى والنعيم المقيم قال: «وما ذاك؟» قالوا: يصلون كما نصلي، ويصومون كما نصوم، ويتصدقون ولا نتصدق، ويعتقون ولا نعتق، قال: «أفلا أدلكم على شيء إذا فعلتموه سبقتم من بعدكم، ولا يكون أحد أفضل منكم إلا من صنع مثل ما صنعتم. تسبحون وتكبرون وتحمدون دبر كل صلاة ثلاثا وثلاثين» قال فرجعوا فقالوا: سمع إخواننا أهل الأموال ما فعلنا ففعلوا مثله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «هذا فضل الله يؤتيه من يشاء» ) .
16 -بمناسبة قوله تعالى: ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتابٍ قال ابن كثير: (وهذه الآية الكريمة العظيمة أدل دليل على القدرية نفاة العلم السابق - قبحهم الله - وروى الإمام أحمد عن أبي هانئ الخولاني أنه سمع أبا عبد الرحمن الحبلي يقول سمعت عبد الله بن عمرو بن العاص يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «قدر الله المقادير قبل أن يخلق السموات والأرض بخمسين ألف سنة» ورواه مسلم في صحيحه، وزاد ابن وهب - وهو من رجال سنده: «وكان عرشه على الماء» ورواه الترمذي وقال: حسن صحيح) .
17 -بمناسبة قوله تعالى: وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ قال ابن كثير: