{يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وآمنوا برسوله يؤتكم كفلين من رحمته ويجعل لكم نوراً تمشون به ويغفر لكم والله غفور رحيم} يا أيها الذين آمنوا، المراد بهم هذه الأمة، فيكون قوله: {اتقوا الله وآمنوا برسوله} يعني اثبتوا على الإيمان، ولا تبدلوا الإيمان، لأن الإيمان قد حصل، حيث قال {يا أيها الذين آمنوا} ، فيكون المعنى {يا أيها الذين آمنوا} بقلوبكم {اتقوا الله} بجوارحكم {وآمنوا برسوله} أي: حققوا الإيمان واثبتوا عليه، وليس كل من آمن يكون مؤمناً حقًّا، وهذا هو ما يعنيه العلماء بقولهم، هذا نفي كمال الإيمان مثل قوله: «لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه» ،
ليس المراد نفي مطلق الإيمان، بل نفي الإيمان المطلق الكامل، وقد زعم بعض المفسرين أن هذه الآية في أهل الكتاب، لأنه قال: {وآمنوا برسوله} ، ولكن هذا قول ضعيف جدًّا، ولا يمكن أن ينادي الله - عز وجل - أهل الكتاب وهم كفرة بوصف الإيمان أبداً، لا يمكن أن يكون المراد بقوله: يا أيها