فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 438965 من 466147

لِكَيْلا تَأْسَوْا .. تَأْسَوْا منصوب ب (كي) لا بتقدير (أن) بعدها، لأن اللام هنا حرف جر، وقد دخلت على (كي) فلا يجوز أن تكون (كي) حينئذ حرف جر، لأن حرف الجر لا يدخل على حرف الجر.

الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بدل من كل مختال، أو مبتدأ، خبره محذوف دل عليه ما بعده: وَمَنْ يَتَوَلَّ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ لأن معناه: ومن يعرض عن الإنفاق، فإن الله غني عنه، وعن إنفاقه. وضمير هُوَ ضمير فصل.

المفردات اللغوية:

مُصِيبَةٍ هي في اللغة: كل ما يصيب الإنسان من خير أو شر، وخصت في العرف بالشر، كالجدب والعاهة في الأرض، والمرض والآفة وفقد الولد في الأنفس. إِلَّا فِي كِتابٍ أي اللوح المحفوظ. نَبْرَأَها نخلقها. إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ إن إثباته في كتاب على الله سهل، لاستغنائه فيه عن العدّ والمدة. تَأْسَوْا تحزنوا. عَلى ما فاتَكُمْ من نعيم الدينا. وَلا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ فرح بطر، بل فرح شكر على النعمة، بما أعطاكم الله منها، فإن من علم أن الكل مقدّر، هان عليه الأمر. وَاللَّهُ لا يُحِبُّ أي يعاقب. كُلَّ مُخْتالٍ متكبر بما أوتي.

فَخُورٍ متباه أو مباه على الناس بماله أو جاهه.

الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بما يجب عليهم. وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ أي بالبخل به، لهم وعيد شديد. وَمَنْ يَتَوَلَّ عما يجب عليه. فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ عن غيره الْحَمِيدُ المحمود في ذاته، لا يضره الإعراض عن شكره، ولا ينتفع بالتقرب إليه بشيء من نعمه. وفيه تهديد وإشعار بأن الأمر بالإنفاق لمصلحة المنفق.

المناسبة:

بعد أن بيّن الله تعالى أن كل ما في الآخرة من مغفرة وجنة من فضله ورحمته، أراد أن يبين أن كل ما في الدنيا من مصائب وأحداث بقضائه وقدره، لتهوين أمر المصيبة على المؤمنين.

ثم حذر الله تعالى من الحزن على ما فات من نعيم الدنيا، والبطر والاختيال والمباهاة عند مجيء النعمة، ثم أخبر أنه يعاقب المختالين الفخورين الذين يبخلون بما يجب عليهم شرعا، بل ويأمرون الناس بالبخل، وهؤلاء لا يجنون إلا على أنفسهم.

التفسير والبيان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت