مَنْ مَاتَ مِنْ بَطْنٍ فَهُوَ شَهِيدٌ.
الْمَرِيضُ شَهِيدٌ.
الْغَرِيبُ شَهِيدٌ.
صَاحِبُ النَّظْرَةِ شَهِيدٌ.
فَهَؤُلَاءِ سِتَّةَ عَشَرَ شَهِيدًا.
وَقَدْ بَيَّنَّاهُمْ فِي شَرْحِ الْحَدِيثِ.
الْمَسْأَلَةُ الرَّابِعَةُ قَالَ جَمَاعَةٌ: إنَّ قَوْلَهُ {وَالشُّهَدَاءُ} مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْله تَعَالَى: {الصِّدِّيقُونَ} عَطْفُ الْمُفْرَدِ عَلَى الْمُفْرَدِ يَعْنِ ي أَنَّ الصِّدِّيقَ هُوَ الشَّهِيدُ ، وَالْكُلُّ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَنُورُهُمْ.
وَقِيلَ: هُوَ عَطْفُ جُمْلَةٍ عَلَى جُمْلَةٍ ، وَالشُّهَدَاءُ ابْتِدَاءُ كَلَامٍ وَالْكُلُّ مُحْتَمَلٌ ، وَأَظْهَرُهُ عَطْفُ الْمُفْرَدِ عَلَى الْمُفْرَدِ حَسْبَمَا بَيَّنَّاهُ فِي الْمُلْجِئَةِ.
الْآيَةُ الرَّابِعَةُ قَوْله تَعَالَى: {ثُمَّ قَفَّيْنَا عَلَى آثَارِهِمْ بِرُسُلِنَا وَقَفَّيْنَا بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَآتَيْنَاهُ الْإِنْجِيلَ وَجَعَلْنَا فِي قُلُوبِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ رَأْفَةً وَرَحْمَةً وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ إلَّا ابْتِغَاءَ رِضْوَانِ اللَّهِ فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا فَآتَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا مِنْهُمْ أَجْرَهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ} .
فِيهَا أَرْبَعُ مَسَائِلَ: الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى الرَّهْبَانِيَّةُ: فَعْلَانِيَّةٌ مِنْ الرَّهَبِ كَالرَّحْمَانِيَّةِ ؛ وَقَدْ قُرِئَتْ بِضَمِّ الرَّاءِ وَهِيَ مِنْ الرُّهْبَانِ كالرَّضْوانِيَّةِ مِنْ الرُّضْوَانِ.
[وَالرَّهَبُ هُوَ الْخَوْفُ ، كَفَى بِهِ عَنْ فِعْلٍ الْتَزَمَ خَوْفًا مِنْ اللَّهِ وَرَهْبًا مِنْ سَخَطِهِ] .
الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ فِي تَفْسِيرِهَا: وَفِيهِ أَرْبَعَةُ أَقْوَالٍ: الْأَوَّلُ أَنَّهَا رَفْضُ النِّسَاءِ ، وَقَدْ نُسِخَ ذَلِكَ فِي دِينِنَا ، كَمَا تَقَدَّمَ.