فهرس الكتاب

الصفحة 396 من 465

(من لا تخفى أياديه)

قال نُصَيْبٌ:

فَعاجُوا فأثنَوْا بالذي أنْتَ أهْلُه ... ولو سكَتُوا أَثنتْ عليك الحَقائِبُ

وقال بعضهم:

وكيف بِكُفْراني صَنائِعَهُ التي ... إذا جُحِدتْ يَوماً أقرَّ بها جِلْدِي

ومثله:

وإذا سَكَتُّ فإنَّ أنَطقَ مِن فَمي ... عنِّي يدُ المعروفِ والإحسانِ

وقالوا في أمثالهم: لسانُ الحالِ أفصحُ من لسانِ الشكر. . . ومن كلمة للجاحظ: نحن نزخرف باللّسان، والناسُ يقضون بالعِيان، وفي أمرنا أثرٌ ينطق عنّا، ويتكلّم إذا سَكَتْنا. . .

(الشكر بقدر الاستحقاق، وعتبهم من شكروه ولمّا يستوجب)

قال علي بن أبي طالب: الثناء من غير الاستحقاق مَلَقٌ، والتقصير عن الاستحقاق عِيٌّ وحسدٌ، وقال رجل لابن الأعرابي: إن نُصَيْباً - الشاعر الذي تقدم ذكره - يقول: إنّما تُمدح الرجالُ على قَدر ثوابِها، فقال: إن العرب تقول: على قدر ريحِكم تُمْطَرون. . .

وقال الصاحب بن عباد:

وإذا الصّديقُ أدامَ شُكْري لِلَّتي ... لمْ آتِها إلا على التّقْديرِ

أَيْقَنْتُ أنَّ العَتْبَ باطِنُ أمْرِه ... فسَكَتُّ مُحْتشِماً على التَّقْصيرِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت