فهرس الكتاب

الصفحة 408 من 465

(ختام الباب: عبقريات شتّى في الشكر)

قال أبو ذرٍّ: قلت للنبي صلى الله عليه وسلم: الرجلُ يعملُ العملَ ويحبُّه الناسُ؟ قال: تلك عاجِلُ بُشْرى المُؤْمن. . .

وقال صلواتُ الله عليه: إذا أردْتم أن تعلموا ما للعبدِ عند الله فانْظُروا ماذا يتبعُه من الثناء. . .

وقال شاعرٌ:

عُثْمانُ يَعْلمُ أنّ الحمدَ ذُو ثَمنٍ ... لكنّه يَشْتَهي حَمْداً بمَجّانِ

والناسُ أكْيَسُ مِنْ أنْ يَحْمَدوا رَجُلاً ... حتّى يَرَوا قَبْلَه آثارَ إحْسانِ

وقال معاوية بن أبي سفيان يعاتب قريشاً:

إذا أنا أعْطَيْتُ القليلَ شَكوْتُمُ ... وإنْ أنا أعْطيتُ الكثيرَ فلا شُكْرُ

وما لُمْتُ نفسي في قضاءِ حُقوقِكم ... وقدْ كانَ لي فيما اعْتذَرْتُ به عُذْرُ

وأمْنَحُكمْ مالي وتُكْفَرُ نِعْمَتي ... وتَشْتِمُ عِرْضِي في مَجالِسِها فِهْرُ

إذا العُذْرُ لم يُقْبَلْ ولم يَنْفَعِ الأَسَى ... وضاقَتْ قلوبٌ مِنهُمُ حَشْوُها الغِمْرُ

فكيفَ أُداوي داَءكم ودَواؤُكم ... يَزيدُكم غَيّاً! فقَدْ عَظُمَ الأمْرُ

سَأَحْرِمُكمْ حتّى يَذِلَّ صِعابُكُمْ ... وأبْلَغُ شَيْءٍ في صلاحِكُمُ الفَقْرُ

وقال ابنُ الرومي:

كَمْ مِنْ يَدٍ بَيْضَاَء قدْ أَسْدَيْتَها ... تَثْني إليْكَ عِنانَ كُلِّ وِدَادِ

شَكَرَ الإلهُ صَنَائِعاً أوْلَيْتَها ... سَلَكَتْ مع الأرْواحِ في الأجسادِ

وقال الشّريف الرضيُّ:

أَلْبَسْتَني نِعَماً على نِعَمِ ... وَرَفَعْتَ لي عَلَماً على عَلَمِ

وعَلَوْتَ بي حتَّى مَشَيْتُ على ... بُسُطٍ مِنَ الأعْنَاقِ والقِمَمِ

فلأشْكُرَنَّ يَدَيْكَ ما شَكَرَتْ ... خُضْرُ الرِّياضِ مَصَانِعَ الدِّيَمِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت