فهرس الكتاب

الصفحة 422 من 465

ذمهم الإفراط في التواضع

قالوا: من التواضعِ ما يَضَعُ

وقال عبد اللهُ بنُ المقفّع: الإفراطُ في التواضعِ يوجبُ المذلَّة، والإفراطُ في المؤانسةِ يوجب المَهانة.

حمد تعظيم الكبار

قدم قيس بن عاصم المِنْقَريّ سيد أهل الوبر على النبيّ صلى الله عليه

وسلم، فبسط له رداءَه، ثم قال: إذا أتاكم كريمُ قومٍ فأكْرِموه.

ورُوي أنّ مجوسيَّاً دخلَ على رسول الله. فأخْرجَ صلواتُ اللهِ عليه من تحته وسادةً حَشْوُها ليف، وطرحها له، وأقبل عليه يحدّثه، فلما نهضَ قال عمر: إنّه مجوسي! فقال عليه الصلاة والسلام: قد علمت، ولكنَّ جبريل يأمُرُني أن أكرِمَ كلَّ كريمِ قومٍ إذا أتى، وهذا سيِّدُ قومه.

وركب زيد بن ثابت رضي الله عنه، فدنا منه عبد الله بن عباس يأخذ بِرِكابه، فقال: ما تفعل يا ابنَ عمِّ رسول الله؟ فقال: هكذا أمِرْنا أنْ نفعلَ بأمَرائِنا، فقال زيد: أرِني يدَك،

فأخذَها وقبَّلها، وقال: هكذا أمِرْنا أنْ نَفْعلَ بأهْل بيتِ نبيِّنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت