فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 465

(عبقرياتهم في الجود واصطناع المعروف)

ولنَدَعِ البخلَ والبخلاءَ لحظةً وننتقل إلى عبقرياتهم في الجود والإحسان واصطناع المعروف: جاء في كليلة ودمنة: إن أحسن الناس عيشًا من حَسُنَ عيشُ الناس في عيشه، وإنّ من ألذِّ اللذَّة الإفضالَ على الإخوان، وفي الحديث: (ليس لك من مالك إلا ما أكلت فأفنيت، أو لبست فأبليت، أو أعطيت فأمضيت، وما سوى ذلك فهو ملك الوارث) ، وقال

شاعرهم:

أنتَ للمالِ إذا أمْسَكْتَهُ ... فإذا أنفقْتَه فالمالُ لَكْ

وقال سعيد بن العاص من خُطبة له: من رزقه الله رزقًا حسنًا فلينفق منه سرًا وجهرًا حتى يكون أسعد الناس به، فإنّه إنما يترك لأحد رجلين: إما مُصلِح، فلا يقلُّ عليه شيء، وإما مفسد فلا يبقى له شيء. . . فقال معاوية: جمع أبو عثمان طرفي الكلام. . .

وقال الأحنف بن قيس: ما شاتمت رجلًا مذ كنت رجلًا، ولا زَحَمت ركبتايَ ركبتيه، وإذا لم أصِلْ مُجْتَدِيَّ حتى يَنْتِحَ جبينُه عرقًا كما يَنْتِحُ الحَميتُ، فواللهِ ما وصلتُه. . . قوله: مُجتديَّ: يريد. الذي يأتيه يطلب مالَه يقال: اجتداه يجتديه واعتفاه يعتفيه واعتراه يعتريه واعترَّه يعترُّه وعراه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت