الصفحة 21 من 65

وأيضًا:

عن ابن عباس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «لما أصيب إخوانكم بأحد جعل الله أرواحهم في جوف طير خضر، ترد أنهار الجنة، تأكل من ثمارها وتأوي إلي قناديل من ذهب، معلقة في ظل العرش، فلما وجدوا طيب مأكلهم ومشربهم ومقيلهم قالوا: من يبلغ إخواننا عنا أنا أحياء في الجنة نرزق، لئلا يزهدوا في الجهاد، ولا ينكلوا عند الحرب، فقال الله سبحانه: أنا أبلغهم عنكم» ، قال: فأنزل الله: {وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ} [آل عمران: 169] [1] .

وأخرجه الحاكم أبو عبد الله النيسابوري في صحيحه وذكر الدارقطني أن عبد الله بن إدريس تفرد به عن محمد بن إسحاق وغيره يرويه عن ابن إسحاق، لا يذكر فيه سعيدًا بن جبير. وقد أخرج مسلم في صحيحه عن عبد الله بن مسعود معناه [2] .

فروى مسروق قال: سألنا عبد الله عن هذه الآية: {وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ} فقال: أما إنا قد سألنا عن ذلك فقال: «إن أرواحهم في جوف طير خضر، لها قناديل معلقة بالعرش، تسرح في الجنة حيث شاءت ثم تأوي إلي تلك القناديل، فاطلع إليهم ربهم اطلاعه فقال: هل تشتهون شيئًا؟

(1) الرواية التي أشار إليها الدارقطني رواها أحمد (1/ 265، 266) .

(2) مسلم (1887) في الإمارة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت