الصفحة 50 من 65

وكان يسوي الضعيف في القسمة ما عدا النفل [1] .

وكان إذا أغار في أرض العدو بعث سرية بين يديه، فما غنمت أخرج خمسه، ونفلها ربع الباقي، وقسم الباقي بينها وبين سائر الجيش، وإذا رجع فعل ذلك، ونفلها الثلث [2] ، ومع ذلك فكان يكره النفل ويقول: «ليرد قوي المؤمنين على ضعيفهم» [3] .

وكان له - صلى الله عليه وسلم - سهم من الغنيمة يدعى الصفي؛ إن شاء عبدًا، وإن شاء أمةً، وإن شاء فرسًا يختاره قبل الخمس [4] .

قالت عائشة: وكانت صفية من الصفي. رواه أبو داود [5] ؛ ولهذا جاء في كتابه إلي بني زهير بن أقيش: «إنكم إن شهدتم أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، وأقمتم الصلاة، وآتيتم الزكاة، وأديتم الخمس من المغنم وسهم النبي - صلى الله عليه وسلم - وسهم الصفي، أنتم آمنون بأمان الله ورسوله» [6] .

وكان سيفه ذو الفقار من الصفي [7] .

وكان يسهم لمن غاب عن الوقعة لمصلحة المسلمين، كما أسهم لعثمان سهمه من بدر، ولم يحضرها لمكان تمريضه لامرأته رقية ابنة

(1) أبو داود (2737 - 2739) في الجهاد، وأحمد (5/ 323، 324) .

(2) أبو داود (2749، 2750) وصححه ابن حبان (1672) .

(3) أحمد (5/ 323، 324) .

(4) أبو داود (2991) في الخراج والإمارة والفيء، والنسائي (4145) .

(5) أبو داود (2994) ، وصححه ابن حبان (2247) .

(6) أبو داود (2999) والنسائي (4146) في قسم الفيء، وأحمد (5/ 77/78) .

(7) الترمذي (1561) في السير، وأحمد (1/ 271) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت