الصفحة 51 من 65

رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: «إن عثمان انطلق في حاجة الله وحاجة رسوله» . فضرب له سهمه وأجره [1] .

وكانوا يشترون معه في الغزو ويبيعون وهو يراهم ولا ينهاهم، وأخبره رجل أنه ربح ربحًا لم يربح أحد مثله، فقال: «ما هو؟» قال: مازلت أبيع وأبتاع حتى ربحت ثلاثمائة أوقية، فقال: «أنا أنبئك بخير رجل ربح» قال: ما هو يا رسول الله؟ قال: «ركعتين بعد الصلاة» [2] .

وكانوا يستأجرون الأجراء للغزو على نوعين؛ أحدهما: أن يخرج الرجل، ويستأجر من يخدمه في سفره. والثاني: أن يستأجر من ماله من يخرج في الجهاد، ويسمون ذلك الجعائل، وفيها قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «للغازي أجره، وللجاعل أجره وأجر الغازي» [3] .

وكانوا يتشاركون في الغنيمة على نوعين أيضًا:

أحدهما: شركة الأبدان.

والثاني: أن يدفع الرجل بعيره إلى الرجل أو فرسه يغزو عليه على النصف مما يغنم، حتى ربما اقتسما السهم فأصاب أحدهما قدحه، والآخر نصله وريشه.

وقال ابن مسعود: اشتركت أنا وعمار وسعد فيما نصيب يوم بدر، فجاء سعد بأسيرين، ولم أجئ أنا وعمار بشيء [4] .

(1) أبو داود (2726) في الجهاد، باب: فيمن جاء بعد الغنيمة لا سهم له.

(2) أبو داود (2785) في الجهاد.

(3) أبو داود (2526) في الجهاد، وأحمد (2/ 174) .

(4) أبو داود (3388) في البيوع، والنسائي (3937) في الإيمان والنذور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت