الصفحة 52 من 65

وكان يبعث بالسرية فرسانًا تارة، ورجالًا أخرى.

وكان لا يسهم لمن قدم من المدد بعد الفتح [1] .

وكان يعطي سهم ذي القربى في بني هاشم وبني المطلب دون إخوتهم من بني عبد شمس وبني نوفل، وقال: «إنما بنو المطلب وبنو هاشم شيء واحد» . وشبك بين أصابعه وقال: «إنهم لم يفارقونا في جاهلية ولا إسلام» [2] .

وكان المسلمون يصيبون معه في مغازيهم العسل والعنب والطعام فيأكلونه، ولا يرفعونه في المغانم [3] .

قال ابن عمر: إن جيشًا غنموا في زمان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - طعامًا وعسلًا، ولم يؤخذ منهم الخمس. ذكره أبو داود [4] .

وانفرد عبد الله بن المغفل يوم خيبر بجراب شحم وقال: لا أعطي اليوم أحدًا من هذا شيئًا، فسمعه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فتبسم ولم يقل له شيئًا [5] .

وقيل لابن أبي أوفى: كنتم تخمسون الطعام في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ فقال: أصبنا طعامًا يوم خيبر، وكان الرجل يجيء، فيأخذ منه مقدار ما يكفيه، ثم ينصرف [6] .

وقال بعض الصحابة: كنا نأكل الجوز في الغزو ولا نقسمه؛ حتى إن كنا لنرجع إلى رحالنا وأجربتنا منه مملوءة [7] .

وكان ينهى في مغازيه عن النهبة والمثلة، وقال: «من انتهب فليس منا» [8] ، وأمر بالقدور التي طبخت من النهبى فأكفئت [9] .

وذكر أبو داود عن رجل من الأنصار قال: خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في سفر، فأصاب الناس حاجة شديدة وجهد، وأصابوا غنمًا، فانتهبوها وإن قدورنا لتغلي؛ إذ جاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يمشي على قوسه، فأكفأ قدورنا بقوسه، ثم جعل يرمل اللحم بالتراب، ثم قال: «إن النهبة ليست بأحل من الميتة» ، أو: «إن الميتة ليست بأحل من النهبة» [10] .

وكان ينهى أن يركب الرجل دابة من الفيء حتى إذا أعجفها ردها فيه، وأن يلبس الرجل ثوبًا من الفيء حتى إذا أخلقه رده فيه [11] ، ولم يمنع من الانتفاع به حال الحرب [12] .

وكان هديه أن من أسلم على شيء في يده فهو له، ولم ينظر إلي

(1) روى البخاري (4238) في المغازي.

(2) البخاري (3140) في فرض الخمس.

(3) البخاري عن ابن عمر (3154) في فرض الخمس.

(4) أبو داود (2701) في الجهاد.

(5) البخاري (3153) في فرض الخمس، ومسلم (1772) في الجهاد والسير.

(6) أبو داود (2704) في الجهاد.

(7) أبو داود (2706) في الجهاد.

(8) الترمذي (1601) في السير.

(9) البخاري (2488) في الشركة، ومسلم (1968/ 21) في الأضاحي.

(10) أبو داود (2705) في الجهاد.

(11) أبو داود (2708) في الجهاد.

(12) زاد المعاد (3/ 95 - 106) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت