وقال: «إنها ستكون بعدي أثرة، وأمور تنكرونها» ، قالوا: فما تأمرنا من أدرك من ذلك؟ قال: «تؤدون الحق الذي عليكم، وتسألون الله الذي لكم» . متفق عليه [1] .
وسأله - صلى الله عليه وسلم - رجل فقال: دلني على عمل يعدل الجهاد، قال: «لا أجده» ثم قال: «هل تستطيع إذا خرج المجاهد أن تدخل مسجدك فتقوم ولا تفتر، وتصوم ولا تفطر؟» قال: ومن يستطيع ذلك؟ فقال: «مثل المجاهد في سبيل الله كمثل الصائم القائم القانت بآيات الله، لا يفتر من صيام ولا صلاة حتى يرجع المجاهد في سبيل الله» ذكره مسلم [2] .
وسئل - صلى الله عليه وسلم: أي الناس أفضل؟ فقال: «مؤمن يجاهد بنفسه وماله في سبيل الله» ، قال: ثم من؟ قال: «رجل في شعب من الشعاب يتقي الله ويدع الناس من شره» متفق عليه [3]
وسأله - صلى الله عليه وسلم - رجل فقال: يا رسول الله، أرأيت إن قتلت في سبيل الله، وأنا صابر محتسب مقبل غير مدبر؛ يكفر الله عني خطاياي؟ قال: «نعم» ، ثم قال: «فكيف قلت؟» فرد عليه كما قال: فقال: «نعم» ، قال: «فكيف قلت؟» فرد عليه القول أيضًا، فقال: أرأيت يا رسول الله، إن قتلت في سبيل الله صابرًا محتسبًا مقبلًا غير مدبر يكفر الله عني خطاياي؟ قال: «نعم، إلا الدَّيْن، فإن جبريل سارَّني بذلك» . ذكره أحمد [4] .
وسئل - صلى الله عليه وسلم: ما بال المؤمنين يفتنون في قبورهم إلا الشهيد؟ قال: «كفي ببارقة السيوف على رٍأسه فتنة» . ذكره النسائي [5] .
وسئل - صلى الله عليه وسلم: أي الشهداء أفضل عند الله تعالي؟ قال: «الذين يلقون في الصف لا يلفتون وجوههم حتى يقتلوا، أولئك ينطلقون في الغرف العلى من الجنة، ويضحك إليهم ربك تعالى، وإذا ضحك ربك إلي عبد في الدنيا، فلا حساب عليه» ذكره أحمد [6] .
وسئل - صلى الله عليه وسلم - عن الرجل يقاتل شجاعة، ويقاتل حمية، ويقاتل رياء، أي ذلك في سبيل الله؟ قال: «من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا، فهو في سبيل الله» متفق عليه [7] .
وعند أبي داود أن أعرابيًا أتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: الرجل يقاتل للذكر، ويقاتل ليحمد، ويقاتل ليغنم، ويقاتل ليرى مكانه، فمن في سبيل الله؟ قال: «من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا، فهو في
(1) البخاري (3603) في المناقب، ومسلم (1843) في الإمارة.
(2) مسلم (1878) في الإمارة.
(3) البخاري (2786) في الجهاد، ومسلم (1888) في الإمارة.
(4) أحمد (2/ 308) .
(5) النسائي (2053) .
(6) أحمد (5/ 287) .
(7) البخاري (2810) في الجهاد، ومسلم (1904/ 150) في الإمارة.